إن شاء اللّه تعالى .
السادس : ارتفاع الجهالة الموجبة للغرر بالمشاهدة
( وتكفي ) في رفع الجهالة الموجبة للغرر عن العين المنتقلة في بيع أو نحوه مما يقع في معاملة تفسدها الجهالة ( المشاهدة ) والذوق والشم واللمس وهكذا كلٌّ في بابه مع انفراده وانضيافه إلى غيره على نحو يرتفع به الغرور عمّن انتقلت إليه والظاهر الاكتفاء بالظاهر ما لم يكن في الباطن اضطراب من جهة الباطن ويندفع بها المحذور لإغنائها ( عن الوصف ) من مالكٍ أو غيره ( وإن تقدمت بمدة لا ) يحكم العادة بأنها ( تتغير ) فيها ( عادة ) للأصل والإجماع محصله عاماً ومنقوله في بعضها ملحقاً به الباقي بطريق التنقيح ( ولو احتمل التغير ) موهوماً أو مشكوكاً بل مظنوناً على رأي ( صح للاستصحاب ) المقتضي للحكم بالاستمرار في الموضوعات والأحكام الشرعيات والعاديات وهو من جملة القواعد التي لا ينقضها سوى العلم ولا تأثير للظن فيها وبذلك يظهر ضعف القول بأن الظن بالتغيّر باعث على حصول الغرر . نعم يمكن القول به في بعض الظنون القوية المتاخمة مع العلم ( فإن ثبت ) بعد ذلك ( التغير ) الباعث على فوات بعض الأغراض المطلوبة أو على مطلق النقص في العين أو في كمالها مع بقاء الاسم وبصدق الحقيقة ليتحقق شرط الصحة فيها أو في قيمتها فاحشاً أو لا ، داخلًا في اسم العيب أو لا ، مشروطاً عدمه معلوماً عند الناقل أو لا ، وقد يكتفي بمطلق التغيّر عن الوصف الأول ولو إلى ما هو أكمل في وجه ( تخيّر ) البائع فيما وصل إليه من الثمن و ( والمشتري ) فيما وصل إليه من المثمن وغيرهما في غيرهما خيار وصف فقط أو مع خيار العيب أو الغبن أو التبعيض أو الشرط أو