الصحة مع الاشتمال وعدمه مع ثبوت خيار التبعيض فيه على الفرض الأخير ويشهد للقول بالصحة بعد الأصل المستفاد من عمومات الكتاب ومن السيرة أن الكلي كلما زاد توصيفاً زاد تعريفاً فالصحة مع قيد الكون من صبرة مخصوصة أولى منها مع الإطلاق وانعقاد الإجماع منقولًا على الإطلاق ومحصلًا مع عدم البناء على الإشاعة ولو باع الصبرة بما فيها من الصيعان أو باع صيعانها مع عدم العلم بمقدارها بَطل والبيع مع ظن الوجود مثله مع العلم ومع الشك والوهم في وجوده أو تمليكه أو قابليته للنقل مع قصد الاحتياط يحتمل الصحة والبطلان ولعلَّ الأخير أقوى والمسألة ذات وجوه متكثرة وأنحاء مختلفة تعرف بالتأمل ، وفي شرط العلم والقدرة لا ينبغي التأمل فيه ولو عبر بالصاع مثلًا أو بالكسر مقيداً بالإشاعة أو بالضمان أو مع العلم بأحدهما من القرائن فلا كلام ومع الإطلاق في الكسر يُبنى على الأول . ( وهل ينزل ) في المقدر معه على إرادة الفرد المضمون في ضمن الجملة كما هو الأظهر الموافق لظاهر الأكثر وظاهر اللفظ لغةً وعرفاً كأصالة بقاء الوجوب في وجه وخبر الأطنان مع التسرية إلى غيرها بطريق التنقيح القائم مقام العموم الصريح أو ( على الإشاعة ) مطلقاً كما نُسِب إلى القيل وجعل أحد الوجهين في كلام البعض لحصول الشركة وعدم الامتياز وأصالة ووحدة النسبة أو في خصوص معلوم الصيعان لدعوى ظهورها فيه دون المجهول كما نُسِب إلى بعض أهل العلم ( فيه نظر ) يتقوّى في الأول لقوة دليله ، ويضعف في الثاني لضعفه . والتردد في التنزيل من جهل الغايات فلا يستدعي جهلًا وغرراً ولا يفسد عقداً ويختلف الحال باختلاف الوجهين ( فإن جعلنا المبيع ) مثلًا بظاهر الإطلاق أو للقرينة المعينة ( صاعاً من
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 251
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٥١