على المبيع وادعى بعضهم أنه أشهر القولين وفي الفرق بينه وبين القسم الأخير بحث . نعم قد يقال بجوازهما فيما يتحد الغرض بالنسبة إلى أجزائه كحبل أو خيط ونحوهما وإن كان الأقوى العدم . والظاهر بعد إمعان النظر ونهاية التتبع أن الغرر الشرعي لا يستلزم الغرر العرفي وبالعكس ، وارتفاع الجهالة في الخصوصية قد لا تثمر مع حصولها في أصل الماهيّة ولعل الدائرة في الشرع أضيق وإن كان بين المصطلحين عموم وخصوص من وجهين وفهم الفقهاء مقدم لأنهم أدرى بمذاق الشارع وأعلم ( ويجوز ابتياع جزء معلوم النسبة ) حين العقد لا يتوقف على قاعدة ضرب أو جبر ومقابلة ونحوهما إلا مع الاستحضار بالفعل على الأقوى ( مشاعا من معلوم ) لئلّا يتجهل بجهله ( تساوت أجزاؤه أو اختلفت ) إذ لا يختلف الحال مع الإشاعة سواء جعل كسراً تامّاً ( كنصف هذه الدار أو هذه الصبرة مع علمهما قدراً ) لئلّا تسري الجهالة إليه منهما أو ناقصاً كنصف النصف أو معلوماً بالإضافة كجزء من أحد عشر للأصل وعدم الغرر والإجماع محصله ومنقوله ولا يتفاوت فيه بين المثلي وغيره ( ويصح بيع الصاع ) ونحوه على الإطلاق أو مع النص على الكلية مع التقييد بكونه ( من الصبرة ) الواحدة أو المتعددة المحتوية على الأجزاء المتماثلة مما قُدِّر بالكيل أو الوزن أو بالعدّ أو غيره في وجه لا مع الاشتراط ولا مع النسبة إلى الصيعان فتغاير المسألتان ( وإن كانت مجهولة الصيعان ) مثلًا مع البناء على الإشاعة وعدمه خلافاً لمن خص الجواز بالقسم الأخير مجرياً لحكم الكسر مع قصدها وهو قياس مع الفارق . نعم ذلك إنما يحكم بصحته ( إذا عُرِف وجود المبيع فيها ) أما لو لم يعرف وجود المبيع فيها احتمل البطلان وإن اتفق وجوده مع أن الأقوى فيه
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 250
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٥٠