يتوقف على القبض ومطلقاً في غيره والتلف والعيب المضمونان على البائع قبل التسليم مضمونان عليه قبله . وأما ما كان بعد التسليم كالتلف في يد البائع الباعث على انفساخ العقد بل كإتلافه أو إتلاف الأجنبي المثبت للخيار بين الفسخ وبين البقاء والرجوع بالقيمة على المتلف ولو دفع إلى البائع في صورة اللزوم لزم الضمان وجاز للمشتري الرجوع . لكن الضمان يستقر على البائع وللبحث مقام آخر يأتي في محلّه . ( وكذا ) الأقرب الجواز كما عليه جلُّ الذاكرين لهذا الفرع فيما ( لو اشترى ) وتملك بأي عقد كان من العقود اللازمة ( ما يتعذر تسليمه إلا بعد مدة ) تختلف الرغبات بسببها ( ولم يعلم المشتري ) مثلًا ( كان له الخيار ) في فسخ المعاملة وكذا ما لا ينتفع به إلا بعد مدة كبذر لا ينبت إلا بعد حين وشجر لا يثمر حتى يزيد على العادة بسنين أو حب لا يصلح للتقوّت به إلا بعد مضي زمان متطاول ومثله ما يختص الانتفاع به ببعض الأحوال كدهن لا يجوز الإسراج به إلا تحت السماء ونحو ذلك ( ولو باع ) مثلًا ( ما يعجز عن تسليمه شرعاً ) مطلقاً لترتب فساد فيه أو إضرار عام أو خاص أو إلى خصوص المشتري للعلم بأنه يستعمله في معصية على رأي ، أو لكفره وكون المبيع قرآناً أو عبداً مسلماً إلى غير ذلك مما منع منه لا لتعلق حقّ به لم يصح مطلقاً . ولو تعلق به حق الغير ( كالمرهون ) ومال المديون المحجور عليه ( لم يصح ) فيه ( إلا مع إجازة المرتهِن ) والغريم التسليم ، فلو أجاز البيع دون التسليم لم تثمر إجازتهما شيئاً وبذلك ظهر الفرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة في بيع الرهن أو يرفع التكرار بالفرق عموماً وخصوصاً أو باختلاف الجهتين من حيث اعتبار تمامية الملك هناك والقدرة على التسليم هنا .
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 247
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤٧