التسليم ولا يخلو من قوة لاشتراط القدرة على التسليم الثابت بالأصل وقضاء الحكمة في شرع المعاملة ولزوم الغرر والسفه وبالإجماع ومقتضاها عدم الفرق بين الضمّ وغيره وإلحاق الضال ونحوه من المماليك بالآبق قياس ضعيف ويزداد ضعفاً في إلحاق غير الإنسان من الحيوان به لإمكان المبادرة فيه دون غيره إلى التحرير وهو من أعظم الأغراض خصوصاً لمن كان مطلوباً به ويتضاعف فيما يكون من غيرهما أو يقال بالفرق بين العلم بالتعذر وخلافه لحصول السفه والعبث بالأول دون الثاني ( فعلى الأول ) وهو إجراء حكم الآبق فيه ( يفتقر إلى الضميمة ) ويعتبر فيها ما اعتبر هناك ويجري فيه وفيها ما جرى هناك ( و ) منه أنه ( لو تعذر تسليمه ) وتسلمه ( كان الثمن في مقابلة الضميمة ) على نحو ما مرّ في السابق من حكم الآبق ( وعلى الثاني ) وهو وجه الصحة على الإطلاق ( لا يفتقر ) إلى ضميمة ( ويكون في ضمان البائع إلى أن يسلمه ) المشتري ولو لم يسلمه بقي في ضمانه على معنى انفساخ المعاملة مع تلفه أو تعذره ولزوم إرجاع الثمن إلى صاحبه كما في غيره من أقسام المبيع ( إلا مع الإسقاط ) فيسقط به لأنه حقّه وعلى الثالث يحتمل القول ببطلان العقد في الكل لعدم حصول المقصود والعقود تتبع القصود ولحصول الغرر فيه لعدم معرفة ما يساويه من العوض وبطلانه في خصوص غير المقدور لاختصاص المانع به وتكون الصفقة مبعضة ويثبت خيارها ، وفي الضميمة يحتمل الفرق بين قصدها فتصح والفرق بين قصد الضميمة فتصح كذلك والاستقلال فيهما أو اختصاص غير المقدور به فتفسد وخير الثلاثة أوسطها وعلى الرابع يفسد في الأول ويصح في الثاني .
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 245
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٤٥