مئونة كما نفي عنه الخلاف في " الخلاف " ولا بعدم التعب الشديد في أخذه ، كما هو أضعف الوجهين في " التذكرة " و " نهاية الإحكام " وغيرهما وحيث كان الظاهر أن المدار في الصحّة وعدمها على حصول الغرر وعدمه والقدرة وعدمها وأنه لا مدخلية للماء وصفائه ولا للسمك مع اختلاف حالاته لزم تنزيل العبارات ومنقول الإجماعات على إرادة ذلك وإن اختلافهم في تعدد الصفات منشؤه إرادة المثال في دفع الإبهام وحصول القدرة فيكون الشرط في صحّة البيع أمرين : القدرة على التسليم ، وعدم الغرور من جهة الجهالة يؤذن ما في الخلاف من أنه إذا كان الماء كثيراً صافياً والسمك مشاهداً إلا أنه لا يمكن أخذه فعندنا أنه لا يصح بيعه إلا أن ينضم إليه شيء وإذ انضم إليه شيء جاز إجماعاً فيكون الحصر هنا كناية عن حصول العلم والقدرة ومن يأبى عبارته التنزيل فنحن مطالبوه بالدليل ويكفي في القدرة حصولها ولو بعد حين بخلاف العلم فإنه لا بد من حصوله حين العقد وقد علم من إجماع " الخلاف " و " الغنية " وارتفاع الفساد من جهة عدم القدرة بالضميمة ، وأما دفع فساد الجهالة بها فقد ظهر من بعض عباراتهم غير أنه لم تقم حجّة واضحة عليه فمنع " التحرير " على وجه يعمّ المقامين صاحبها أدرى بما فسّره وسيأتي تمام الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى . ( ولا الآبق ) الذاهب عن مولاه عاصياً له بلا خوف ولا كدّ عمل ولا الآبقة ولا الممتنع ولا الضائع مما لا يرجى عوده ولا الضائعة من الإنسان وغيره ( منفرداً ) عن الضميمة وللبحث فيها وفي غير الإنسان محلّ آخر للزوم السفه والعبث ومنافاة الحكمة والشك في الاندراج تحت الأدلة فيبقى أصل بقاء الملك للأول على حاله وللإجماع بقسميه وجعله في
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 205
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٠٥