المستفاد من حكم الكتابة والظاهر تساويهما في الدخول تحت دليل المنع المتقدم لو تمّ وكيف ما كان فالحق اعتبار هذا الشرط لا لما ذكر بل لأصالة بقاء الشيء على حاله حتى يعلم الناقل وليس سوى الأدلّة النقلية من كتاب وسنّة أو إجماع مما دلّ على عموم العقود أو خصوص أنواعها وهي غير شاملة لغير المغايرة ويكفي الشك في شمولها ولولا قيام الإجماع والأدلة على خصوص الكتابة ونحوها لقلنا بمنعها فظهر أن المنع إنما يتم فيه ( بخلاف الكتابة ) لما ذكرناه ، وكذا لا يجوز تملك منفعته باستئجار ونحوه من مولاه ليملك خدمة نفسه ولا يبقى للمولى سلطان عليها وإن حصلت المغايرة لما ذكرناه ولأن المولى لا يملك على عبده شيئا إلا فيما ورد به النص ، وأما شرائه بنفسه بمولاه شيئا ونحو ذلك فبطلانه واضح لا حاجة إلى التنبيه عليه .
شرط الانتفاع والقدرة على تسليمه
ومن الشرائط المطلقة في جميع العقود المعدّة للانتفاع لا بمجرد التسلط والعلقة كالنكاح في الجهة المعدّة له أو مطلقا على اختلاف الوجهين ( والانتفاع به ) عقلًا وشرعاً وعادةً ( فلا يصح ) العقد على ما يستحيل نفسه عقلا لعدم إمكان الوصول إليه أو تعذر صفة النفع فيه ولا ( على ما أسقط الشرع منفعته كآلات الملاهي ) والأصنام والصلبان ونحوها وربما أغنى هذا الشرط عن الشرط الأول والخامس في كثير من أقسامها ( ولا على ما لا منفعة له ) في جميع ما لا يعدّ نافعاً عرفاً لعدم الحكمة وعدم شمول الأدلة وللأخبار الخاصة عامة وخاصة والظاهر أن المراتب تختلف فمنه ما لا يعقل فيه ملك ومنه ما لا يعقل فيه سوى التمليك المجاني فإن المدار على دفع السفه وتختلف أحواله باختلاف محاله