تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
والبيض فرخاً قوى المنع وهو شرط من الجانبين بالنسبة إلى العوضين ليرتفع العبث والغرر عن الطرفين ( فلا يصح بيع ) المملوك من ( الطير ) حيث يكون ( في الهواء ) ولا بالشراء به ونحوهما مطلقاً كما نقل الإجماع عليه كذلك من جماعة أو مقيّداً بما ( إذا لم تقضِ العادة بعوده ) كما أورده جمع من فحول الأواسط والمتأخرين أما مع ذلك فيجوز لحصول القدرة وارتفاع العبث والسفه به وعليه العمل وربما نزّل مطلق الإجماع عليه وإذا لم يكن في الهواء فإن كان في برج مغلوق عليه ففي " التذكرة " أن الجواز متفق عليه وأما إذا كان مفتوحاً فظاهر المبسوط منعه ونسب إلى بعض الفرق بين سعة الباب فيمنع وضيقها فلا يمنع وحيث علم من تتبع الكلمات وإمعان النظر في الروايات إن المدار في المنع على لزوم السفه والعبث لا على التعبد البحت كان الصواب مضمون ما في الكتاب وعليه يُنزّل إطلاق الإجماع المنقول على لسان جماعة من الفحول ( و ) كذا ( لا ) يصح بيع ( السمك ) مع بقاءه ( في الماء ) في حال من الأحوال ( إلا أن يكون محصوراً ) حصر مائه أو لا فلا منع مطلقاً كما ادعي عليه الإجماع في " المبسوط " و " الغنية " ونسبه في " التذكرة " إلى الإمامية وأكثر العلماء ، وإن ذهب بعده إلى الجواز مع القيود الآتية في كلامه ولا جواز مقيد بملكيته وإمكان صيده ورقّة مائه بحيث لا يمنع مشاهدته كما في " التذكرة " ولا مع إضافة كونه من صنف ما يباع عدداً كما في كلام بعض ولا بجمع صفتي المشاهدة والمحصورية معاً فإن فقد أحدهما فلا يجوز إلا مع الضميمة كما نقل عليه الإجماع في " التحرير " و " الروضة " واستظهر عدم الخلاف فيه في غيرهما ولا في اجتماع صفات هي قلّة الماء وصفائه ومشاهدة السمك فيه وإمكان تناوله بلا