تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
" التذكرة " مشهوراً ونسبة الخلاف إلى بعض هو أدرى بوجه ، وللأخبار الدالة على المنع من دون ضميمة وفيها المعتبر والمنجبر من غير فرق بين ضمان البائع وعدمه فلا نخص الفساد بالثاني كالإسكافي ولا بين علم المشتري بعجز البائع وعدمه فلا يخص الصحّة بالأول كبعض الأصحاب ( إلا على من هو في يده ) حقيقةً أو حكماً ، وهل تقوم قدرة المشتري عليه مقام اليد وربما أدرج في العبارة بضربٍ من التأويل ؟ الظاهر نعم كما عليه جماهير من المجتهدين من القدماء والأواسط والمتأخرين وظاهر الانتصار من متفردات الإمامية وجود المقتضى من العمومات مع ارتفاع الموانع من غرر أو سفه أو عبث وغيرها كاف في إثبات الجواز وقد سبق منا استظهار أن القدرة على التسليم ليست مقصودة إلا بالتبع وإنما المقصد الأصلي هو التسلم لأن الحكمة والغرض منوطان به ، وهل يجري حكم المنع في محلّه إلى العقود اللازمة المتعلقة بالأعيان المبنيّة غالباً على المسامحة كالصلح أو الجائزة كذلك بالأصل أو بالعارض مع التعريض وعدمه والمتعلقة بالمنافع منهما على نحو ذلك ؟ وجهان أقواهما المنع على وجه العموم ويظهر وجهه بالتأمل . ( والعلم ) بالعوضين على نحو يصدق اسمه عرفاً أو يحصل بالمعرفة الدافعة للغرر وهو شرط متعلق بجلّ المعاملات أو كلّها وتفصيل الحال أنه يختلف باختلاف المحال ويغتفر الجهالة من دون أَوْلٍ إلى العلم مطلقاً في مقام الإسقاط كالإبراء والصلح الإسقاطي ويكفي الأول إلى العلم فلا يشترط العلم حين العقد فما وضع على المسامحة كالصلح الناقل والنكاح في شأن المهر والعقود الجائزة والمعاطاة في الأعيان والمنافع والشروط التابعة لكنها تختلف ففي بعضها يعتبر العلم حين العقد بوجه