تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
المداقّة أو في غير عقد أو ( ثمناً ) أو مثمناً ( بل لا بدّ من الاعتبار بأحدها ) في كلّ بما يناسبه عادة أو حدس يفيد مفاده ويقوم مقامه لو أمكن لعدم اندفاع الغرر وارتفاع الجهالة الموجبة له إلا به هو للإجماع محصلًا ومنقولًا عن جماعة على اشتراط العلم في مطلق المعاملة أو مطلق البيع كما مرّ ، ولا يتحقق إلا بذلك أو المنقول منه فقط على اعتبار الكيل في المكيل وعليه وعلى اعتبار الوزن في الموزون صريحاً أو بلفظ عليه الفتوى أو على اعتبار أحدهما في الصبرة مع استفادة العموم من الإجماع على عدم الفرق ومن تنقيح المناط فلا تأمل بعد ذلك في ثبوت الإجماع فيه وما في بعض عباراتهم من اشتراط الكيل والوزن في المكيل والموزون هو المشهور وفي بعضها أنه الأشهر وفي أخرى ذلك في خصوص ثمن السلم ليس إلّا لخروج معلومي النسب المسبوقين بالإجماع والملحوقين كابن الجنيد والشيخ فيما نسب إليه من جواز بيع المجهول مطلقاً أو خصوص بيع الصبرة جزافاً ، وكالسيّد في ثمن السلم وهم محجوجون بما تقدم ، وبالأخبار الكثيرة المشتملة على صحيح وموثوق وغيرهما مع اعتضادها بالإجماع المحصل والمنقول والشهرة كذلك وبموافقة الحكمة ومخالفة العامة وبذلك تضعف الأخبار المقابلة عن المعادلة فميل بعض متأخري المتأخرين وتشكيك بعض آخر منهم لا يُلتفت إليه واعتبار القدر المشترك بين الأنواع المختلفة كاعتبار رائج المعاملة لا يرفع الجهالة ، نعم لو بنيت المعاملة على المعادلة من غير اعتبار لخصوص المقدار فلا يبعد ارتفاعها على أن جانب المنع فيه أقوى ، ولا بد من اختبار كل من الموزون والمكيل والمعدود كلٌّ بصفته المعتادة من وزن أو كيل أو عدد فلا يقوم واحد في غير محله مقام أحد أخويه في غير ما سيجيء بيانه لعدم اندفاع
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 208 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء