تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
( كرطوبات الإنسان ) من فضلاته وعرقه وصديده وقيئه ( وشعره وظفره عدا اللبن ) لحصول الانتفاع به وفي إلحاق شعر النساء والرجال ليوضع وضع القرامل والحصى للدواء ونحوهما وجه ومن الشرائط المطلقة أيضا فيما يراد منه الانتفاع لا مجرد العلقة والارتباط ( والقدرة ) العقلية العرفية العادية بالنسبة إلى المتعاقدين ( على التسليم ) مطلوباً لذاته كما يقتضيه ظاهر الإجماع المنقول بلسان جماعة على اشتراطها مطلقاً وفي خصوص بعض المحال فيعم بالإجماع على عدم الفرق أو بطريق تنقيح المناط أو لتوقف التسلم عليه فيكون مطلوباً بالتبع على نحو المقدمة وهو الأقوى اقتصاراً على المتيقن في الإخراج من العمومات بقسميها ولاستنادهم إلى لزوم السفه والعبث والغرر وهي مترتبة على العجز عن التسليم دونه وهو قرينة على تنزيل المطلقات أو العمومات من الأخبار والإجماعات المنقولة على ذلك ، وفي " الانتصار " في بيع الآبق ما يؤذن بالإجماع على الاكتفاء به فلو حصل المبيع في مكان أو في يد يتعذر على البائع دون المشتري الوصول إليه فيهما جاز البيع وسيجيء تمام الكلام فيه . ويتحقق القدرة عليه بنصب شرك أو حبالة أو توسيط الشفعاء وبذل المال مما لا يضر بالاعتبار ولا بالحال وهو شرط علمي ووجودي معاً على الأقوى فلو باع على أنه قادر أو عاجز فظهر الخلاف بطل البيع للزوم العبث والغرر والأقوى الاكتفاء ببعض أوقات الاستحقاق فلا يضر انفصالها عن وقت المعاملة . نعم لو قدّر قبل حلول أجل السلم وعرف العجز بعده فالأقرب البطلان ولو تبعضت القدرة في الأعيان والأزمان كان كما لو تبعضت الصفقة وثبت الخيار وهو في وجه قوى ولو توقفت القدرة على انقلاب حقيقة المبيع كصيرورة التمر والزبيب خلًاّ والحب زرعاً
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 203 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء