تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
كنقل الحر منفعته والظرف للمظروف كمعاملة الحرّة على لبنها لأن صفتي المالكية والمملوكية وآثارهما متضادة يستحيل اجتماعها في المحل الواحد . ( فلو ) إن مولى العبد ( باعه نفسه ) أو نقلها إليه بأي ناقل كان ( فالأقرب البطلان ) كما نسب إلى الأكثر لما ذكر من حكم العقل به . وفيه نظر لأنّا لا نريد بالملك أكثر من ملك الحرّ نفسه وهي الملكية الإلهية المعارة للحر ولذلك ملك منفعتها وصح إيجارها فالحر من كان مالكاً نفسه والعبد هو الذي أعاره اللّه تعالى ملكية نفسه لغيره فمن سلب يد الغير عنه بإعراض على القول بزوال الملك بمجرّده على أحد الوجهين أو المكاتبة أو تحرير أو تنكيل أو تدبير أو غيرها من الأسباب ملك نفسه وصار حرّاً على تأمل في القسم الأول فلا مانع عقلًا من جعل الشراء من تلك الأسباب وفي المغايرة الاعتبارية غني عن الحقيقة وفي جواز نكاح الأمة وجعل عتقها صداقها ما يرشد إلى ذلك بل ذلك أولى بالجواز ولما كانت للعبد ذمّة تشتغل بقيمة المتلفات وأداء الواجبات أمكن أن يملك نفسه ومرجعه إلى ملك بدنه ويملك مولاه الثمن عليه حالًا فتحصل الحرية وملكية الثمن دفعة فالدور معيٌّ مثله في المكاتبة وجعل العتق صداقاً على إن الأحكام الشرعية ليست على حدّ العقلية فلم يكن فيما نسب إلى الشيخ من إطلاق الجواز والناقل أدرى بما نقل أو تخصيصه بالتأجيل كما في المبسوط وهو محل نظر الكتاب في الكتابة منافاةً للدليل العقلي كما ظن على أن التمليك هنا ليس على حدّ غيره من التمليكات لو قلنا به وإنما هو فكّ وإزالة هذا مع الحلول ( وإن كان الثمن مؤجلًا ) فهو أقرب إلى الصحّة عقلًا لاستقرار الثمن بعد استقرار الحريّة فيه فيندفع الدور الناشئ عن تنجيز الملك وشرعاً لقرب دعوى التنقيح