تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وجواز الملك والتمليك المجاني لا يستلزم جوازه ( فلا يقع العقد ) المخصوص أو المطلق ( على ) نحو ( حبة الحنطة ) ولو بمثلها لا في الغلاء ولا في الرخاء ( لقلّته ) الباعثة على خسّته وإن ثبت ملكها وحرمة غصبها بالإجماع تحصيلًا ونقلًا وبأنه لولا ذلك لزم جواز غصب المثليات الخسيسة تدريجاً ولو بلغت قناطير وكذا وجوب ردّها وضمان مثلها الثابتان بحديث اليد المؤيد بالقواعد الشرعية الفرعية والأصلية العدلية وبأنه لولا ذلك لزم عدم وجب الردّ مع البقاء وعدم ضمان المثل مع التلف ولو اجتمع عنده من المال ما اجتمع ما لا تحمله الرجال خلافاً " للتذكرة " ومحتمل " نهاية الأحكام " ولعدم المنافاة بين ذلك وبين منع النقل بعوض وحيث إن المنع كدليله مبني على لزوم العبث والسفه وعدم الحكمة الباعثة على شرع العقود المرشد إليها حديث التحف وغيره وعلى حصول الشك في الدخول تحت أدلّة العقود عموماً وخصوصاً دار المنع عليها ، فمتى ارتفعت لعارض فزال المانع عادت لا بالنسبة إلى خصوص المتعاقدين ارتفع المنع ولو خصّهما المانع قوّى الجواز ولو حصل الاختلاف بحسب البلدان والأقاليم أعطى كلّ حكمه ولو كان المتعاقدان كلّ من جانب قوّى المنع ثمّ الخسّة الناشئة عن القلّة قد تمنع عن مطلق التمليك وقد يخصّ التعويض ، وأما مانعيتها للملك فلا وجه له إلا إذا زالت عن رتبة الانتفاع منفردة ومنضمة في جميع الأحوال وحصوله في غاية الإشكال فهذا الشرط على وجه العموم خاص بالنقل على وجه التعويض على الأصح بخلاف ما سبقه ، وما يلحقه من الشرائط الثلاثة الآتية ( والمغايرة للمتعاقدين ) ولو كمغايرة الجزء للكل كالمعاملة على البضع والشعر في أحد الوجهين والصفة للموصوف
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 200 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء