أن تتعلق بها تعلق الشركة كالزكاة المالية الواجبة والخمس الواجب وحصّة المقاسمة ونحوها والأصل فيها منع التصرف من دون إذن شرعية فلو باع الجملة في حصته فقط كما لو باع عنها منفردةً إلا في نحو الخمس في المخلوطات فإنه لا يصح بيعها فيه منفردة إذ لا يتميز حصّته إلا بعد الإخراج ، لكن السيرة والإجماع ولزوم الحرج قاضية بجواز التصرف ببعض الأمور اللازمة مما لا يستغنى عنها الملّاك عنها غالباً مع الضمان وعلى التصرف مطلقاً مع الضمان في الزكاة وخمس التجارات والغوص والمعادن دون الغنائم والكنوز والمال المخلوط بأرض الذمّي . وأما أن تتعلق بها تعلق أرش الجناية كالخراج المضروب على النخل والأشجار والمزارع ولا مانع من التصرف بالأعيان فيها . نعم لو امتنع الأداء كان له الرجوع على الأعيان في وجه قوي . وأما أن تتعلق بالأعيان تعلق الرهن كالواجبات الشرعية المالية من النذور والكفارات وغيرها المتعلقة بالتركة مع قصورها فإنه لا يصحّ التصرف بالأعيان قبل الأداء على الأقوى ( ولو باع ) مثلًا ( أربعين شاة ) أو أزيد مما بلغ نصاباً أو زاد وقيَّده بعضهم بالقسم الأول ( وفيها الزكاة ) وكذا البقر كالإبل أيضاً ( مع عدم الضمان لم يصحّ في نصيبه ) أيضاً لأن المتعلق أعيان فيقع فيها الإجمال الباعث على الغرر المفسد للعقد المشروط به بخلاف ما سبق لأن المتعلق فيه مشاع لا إجمال فيه وإنما يبطل ( إذ ثمن حصّته مجهول ) فيحصل الغرر ( على إشكال ) ينشأ مما ذكر ومن احتمال الاكتفاء بصورة المقابلة وهو الأقوى . نعم لو خص حصّته لم يصحّ واحتمال أن الواجب شاة مشاعة فللفقراء في كلّ شاة جزء من أربعين جزء ولهذا تقسط على المراض والصحاح وتوزع مع التلف بلا تفريط ويلزم
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 190
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٩٠