ولو اختلف التقويم عند المستحلّين بين الكفار والمسلمين احتمل التخيّر للبائع أو المشتري أو الإقراع أو تقويم المسلمين ولعلّه الأقوى ولو طرأ عليه الحل بصيرورة الخمر خلًاّ أو استحال البواقي شيئاً حلالًا قبل الدفع فلا سلطان للمشتري عليه في أخذه لا منفرداً ولا مع قبض التفاوت ، وأما بعد الدفع فيكون في يده على نحو المباحات مملك بالحيازة ولو انعكس الأمر في يد البائع لا عن تقصيره فلا ضمان لقيمته وتنفسخ المعاملة ، ( ولو باع ) أو نقل بأي ناقل كان ( جملة الثمرة ) أو الغلّة ( وفيها عشر الصدقة ) والنقود المسكوكة وفيها ربع عشرها ولم يكن فقيهاً له التصرف بمال الفقراء لمصلحتهم مع وجود المصلحة ( صحّ فيما يخصّه دون حصّة الفقراء ) لتعلق الزكاة بالعين على أصح القولين أو بالذمّة وتتعلق بالعين تعلق الرهن دون ما إذا قلنا بعدم التعلق أو قلنا به على نحو أرش الجنايات فيكون فضولًا يتوقف على إجازة الفقيه ( إلا مع الضمان ) مظهراً له أو مضمراً موسراً أو معسراً على إشكال ولولا ذلك لزم الحرج والضيق التام على الملّاك والسيرة المألوفة وأدلّة الخرص تفيده ، وهل الضمان ناقل مطلقاً أو موقوفاً على الأداء فيعود الحق بدونه ؟ وجهان وفي انتقال الحصّة إلى البائع قبل البيع أو معه وانتقال الثمن أو البقاء على الإباحة إشكال ، فلو نوى الخلاف عصى وبطل في الحصّة وفي الغافل وجهان أقواهما عدم المضي لو وقع من دون إذن الحاكم وذهب بعضهم إلى المنع إلا بإذنهم أو إذن الإمام وفي اعتبار إذنهم على هذا البحث إشكال والأقوى إلحاق الحاكم ونائبه بل عدول المسلمين مع فقدهما على هذا الرأي ولو استثني حصّة الزكاة ولم يعلم مقدارها لعدم العلم بالواجب أو للجهل بمقدار المخرج فيها بطل البيع
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 188
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٨٨