عند عصاة المسلمين والكفار كالخمر والخنزير والكلب والمائعات غير القابلة للتطهير أو يكون له نظير يقابل بالثمن عادة كالحرّ فالأقوى الجواز فيه مع العلم والجهل لدفع الغرر بمقابلة الجملة ، وأولى منه بالجواز ما تأهل للمقابلة بالعوض عرفاً وشرعاً وله مانع خارجي كبيع الفضولي مع الغضب وبدونه ، ولو أتى بشيء من الضمائم غير قاصد للمقابلة بل أتى بها لغواً كان الثمن كلّه في مقابلة القابل ولو قصد التوزيع دون الجملة جاءت الجهالة ثمّ ، لو جاءت الجهالة في جانب فسد العقد من الجانبين على الأقوى ( وبطل في الباقي ) لعدم قابلية المحل . ( ويقسّط الثمن ) قبل الدفع أو مطلق العوض على وفق الزعم دون الواقع ( على المملوك ) من عبد أو غيره ليأخذ مقابله من المشتري مع علمه ورضاه بعده ، ( وعلى الحرّ لو كان مملوكاً ) مراعياً حسنه وكماله وخصاله ولونه وجميع ما يختلف به قيمته بتقويمها مجتمعين ومنفردين بحسب وقت المعاملة مع مراعاة الهيئة الاجتماعية لهما أو لأحدهما أو عدم مراعاتها فيهما على اختلاف الأحوال وقد مرّ الكلام في نظيره ويستردّ المشتري من الثمن ما قابله بعد الدفع ولو منعنا ذلك في الغصب لبعض الإجماعات المنقولة مع إن الأقوى في كِلا المقامين جواز الاسترداد ، وأما مع التلف فلا استرداد مع العلم ويثبت الردّ مع الجهل ولا فرق بين الغصب وغيره في باب التلف على الأقوى ويسقط فيما لو كانت الضميمة خمراً ( وعلى قيمة الخمر عند مستحليه ) من كفار أو مسلمين فيكونون منهم أو غير مستحليه ممن يعتادون المعاوضة عليه ويعوّل على تقويمهم مع قطع أو ظن تطمئن النفس به أو على تقويم عدلين علما الحال بالمخالطة معهم والسماع منهم واستحدثت عدالتهما بالتوبة أو من رضي به الخصمان
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 187
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٨٧