تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وحيث يفسد البيع في الحصّة تبعّضت الصفقة ويثبت خيارها ويرجع الأمر إلى حال العلم أو الجهل والأقوى أنه لا بأس بالشراء من الكفار وأهل الخلاف مع دخول الحصّة معاملة لهم بمذهبهم كما جرت عليه سيرة المسلمين من غير نكير ولو كان الحال على ذلك لنقل بالتواتر إلينا عن أئمتنا ( ع ) لتوفر الدواعي على نقله حيث أن معظم الغلّات تشترى وتنهب منهم وفي عموم آية
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ
إرشاد إلى ذلك وفي هذا البحث وأضرابه تقوية لصحّة الفضولي وهل يجري الحكم في الخمس أو لا وجهان مبنيّان على تعلّقه بالعين أو الذمّة والذي يقتضيه النظر إلى السيرة المستمرة في التصرف بالمعادن والمكاسب وغيرهما مما يتعلق به الخمس تعلّقه بالذمّة ويؤيده إسناد بعض الأصحاب ذلك إلى ظاهر كلام الأصحاب لكن في أخبار التحليل للمساكن والمناكح من جهة المهر ما يشهد بالتعلق بالعين اللهم إلا أن يراد بعض الأقسام الخاصة ولعل الأقوى هو الأول وكشف الحال أن الحقوق الشرعية أما مندوبة تتعلق على نحو الشركة العينية كالزكاة المالية المندوبة أو بالقيمة كزكاة التجارة أو بالذمم كزكاة الفطرة المندوبة والكفّارات المسنونة وزكاة الخيل وليس البحث هنا في المندوبة كثير فائدة وأما الواجبة فأما أن تتعلق بالذمم كتعلق الديون كالجزية وزكاة الفطرة الواجبة ونحوهما ويقوى جواز المعاملة عليها من الحاكم أو نائبه كمعاملة الديون وأما أن تتعلق بها تعلق العبادات كالكفارات والملتزمات ولا يجري عليها حكم الديون وكلا القسمين لا دخل لهما في التصرف بأعيان الأموال ، وأما أن تتعلق بالأعيان تعلق العبادات كالملتزمات والهدي بعد الإشعار والتقليد ، والأقوى عدم صحّة المعاملة عليها وأما