بعضهم ممن تُفَوَّض إليه تصرفات الأمراء كالصابئ ونحوه لكثرة الاحتياج إليه واختلاف الناس عليه وفي الإجماع المنقول على القسمين معاً أوضح شاهد على ما ذكرناه وليس من السلطان المنفي سلطان الغريم ولا المعلم ولا الزوجة في نفقتها وقسمها ولا العبد في نفقته ولا العمودين في نفقتهما إلى غير ذلك والأقرب بحسب اللفظ والسوق في قوله ( والأقرب جواز الإيداع له والإعارة عنده ) عود الضميرين إلى الكافر بمعنى جواز جعله ودعياً مستعيراً بل قابضاً إذ لا سبيل للودعي والمستعير ، إنما السبيل للمودع والمعير وباعتبار الموافقة لما سيجيء إن شاء اللّه تعالى في العارية من المنع أما أن يبقى المرجع على حاله ويراد قبض الكافر للمسلم ويكون الودعي والمستعير مسلمين أو يكون المرجع على حاله والمراد نفس الإيداع من المسلم والإعارة ولو لمال أو يراد الوديعة من الكافر عند مثله أو يراد إيداعه شيئاً عند المسلم فيكون الضمير للمسلم دفعاً لتوهم أن الإيداع عند المسلم استخدام له وموادّة وفي الإعارة له تسليط على منعه وحصول منّة على المسلم وموادّة أيضاً ، والوجه هو الأول والمخالفة في فتوى الفقيه في الكتاب الواحد كثيرة الوقوع ولا غرابة فيها وإيداع المصحف وإعارته للكافر مع إقباضه أشد قبحاً ، وقد يمنع من تسليط كلّ من لا يرى احترام محترم عليه لخوف هتكه .
إسلام العبد الذمّي
( ولو أسلم عبد الذمّي ) وغيره من الكفار المتحصنين عن المسلمين ببعض الأسباب أو كان العبد مسلماً ملكه الكافر بغير اختيار أو ارتد مالك المسلم أو القرآن عن ملّة ولم يكن للملوك تشبث بأسباب العتق