على إن حلول كلّ شيء بالنسبة إلى حاله مع إن القرينة القاطعة شاهدة على إرادة التوسعة فلا فرق بين أن يعين له وقتا غير ما عيّن للأول أو يطلق فيقيد بغير ذلك الوقت ، ودعوى فهم الفوريّة أو المباشرة عند الإطلاق في خصوص العبادات أو مطلقاً في محل المنع والقياس على أوامر الشرع في العبادات مردود بظهور الفرق فإن الظاهر من حال من أراد العبودية والانقياد والخضوع والتذلل إرادة المباشرة ومن كان غرضه مجرد إيجاد الفعل كما هو الظاهر من المعاملات ظاهره خلاف ذلك ، وربما كان في العبادات أظهر لأن الغرض فراغ ذمّة المنوب عنه أو مجرد وصول ثواب الفعل إليه . نعم لو قامت قرينة على تعيين الوقت أو الفاعل بُني عليها وفي صورة العمل بالمطلق في محلّ الخاص يجيء مسألة الضدّ الخاص وتزيد عليه ببعض الخواص . وجعلها من مسألة حمل المطلق على المقيّد لا يخلو من بعد وعلى تقدير المباشرة والتوقيت وكون الأجير خاصاً أو تماثل العملين أو دخول أحدهما في الآخر إن أجاز المستأجر الإجارة الثانية استحق الأجرة المسماة وأعطى الأجير أجرته وإن لم يجزها ولم تكن إجارة أو كانت مطلقة وقد استوفى الثاني تمام المدة تخير بين الرجوع على الأجير أو المستوفي بأجرة المثل للعمل المستوفي أو الفائت ولو كان الأجير حُرّاً على أقرب الوجهين وبين الفسخ ومع الرجوع على المستوفي بأُجرة الفائت يرجع على الأجير بالتفاوت حيث يكون مغروراً من قبله ولو رجع على الأجير بأجرة المستوفى رجع على المستوفي مع عدم غروره بالتفاوت ولو فسخ وأجاز الأجير الثانية بعده وقلنا بصحّة هذا النوع من الفضولي صحّت الثانية ولزم المسمى للأجير
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 108
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٠٨