أو على حال الضرورة أو على تعليم الثمار للرخصة ونزلت أيضاً على خصوص من أذن لهم في الآية أو على إرادة الذوق وهما بعيدان ، وبعد هذا كلّه فلا أقل من حصول المثل فيرجع إلى قاعدة التحريم وبناء الأخبار على الاكتفاء بالمظنّة بالرخصة كاكتفاء الضيف بها في دخول الدار وأكل الطعام ، وكاستباحة النثار ، وغير ذلك قويّ كلّ القوة وكيف تجامع أخبار المارّة أحاديث التقبيل للشجر والنخيل وأخبار الخرص في الزكاة وإخراج النخلة ونحوها لأجل المارّة مما يشهد بالتساهل في أمرها وبناء الحيطان ووضع الأبواب وعدم شيوع مثل هذا الأمر حتى يبلغ التواتر شاهد على ما قررناه فلا وجه للقول بالجواز إلا مع المظنّة المقرونة بالاطمئنان بالإذن عادة ، ويختلف ذلك باختلاف المالك والسالك والبساتين وسبل المسلمين ولا يجوز أكل ولا غيره مع قصد الإفساد إجماعاً يبلغ حدّه أو لا ، ومع عدم القصد يقف الجواز عند خوفه ولا فرق بين حصول الفساد من واحد أو من جماعة فلو أكلت المارّة حتى قرب الفساد حرم على الأخير وإذا علم ترتب الفساد على المجموع اقترعوا والمنع مع الفساد في الجملة مما يقضي به الأصل والعقل والكتاب والسنّة والإجماع محصَّله ومنقوله وبعض أخبار الباب . والظاهر أنه لا فرق بين الإفساد في الشجر والثمر وفي الجدران والسواقي والمساقي وبمثل ذلك تظهر قوة التحريم لأن المارَّ لا يعلم قدر الثمرة ابتداءً حتى يعلم قدر الفساد فربما أكل من صاع هو بقية ألف صاع من حيث لا يعلم والظاهر ثبوت الضمان عليه مع العمد في الإفساد وبدونه وأجرة المثل لو مكث زائداً على مقدار ما يحتاج إليه في التناول ولو لم يتمكن من
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر — صفحة 111
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١١١