أصحّهما : البطلان - وهو مذهبنا - لزوال شرط ولاية القضاء .
والثاني : لا تبطل ، كالإمام الأعظم « 1 » .
والأصل عندنا ممنوع ؛ فإنّا نشترط فيه مع العدالة العصمة من أوّل عمره إلى آخره ، والأب والجدّ إذا فسقا ، انتزع الحاكم مال الطفل منهما .
وعند الشافعيّة لا تبطل ولاية الإمام الأعظم بالفسق ؛ لتعلّق المصالح الكلّيّة بولايته ، بل تجوز تولية الفاسق عندهم إذا دعت الحاجة إليه ، ولو أمكن الاستبدال به إذا فسق من غير فتنة استبدل « 2 » .
وقد خالفوا ظاهر الكتاب العزيز في ذلك ، قال اللّه تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 3 » وغير ذلك من الآيات ، كإيجاب طاعة أولي الأمر « 4 » ، والفاسق لا تجب طاعته مطلقا .
وأمّا الملتقط إذا ظهر فسقه ، لم تزل ولايته عن المال وتعريفه في أحد قولي الشافعي ؛ لأنّ الملتقط تعلّق حقّه بتملّك المال بعد الحول ، بخلاف الموصى إليه ؛ لأنّه لا حقّ له ، وإنّما هو مجرّد الأمانة ، وفي الثاني :
ينتزع الحاكم المال من يده « 5 » .
هامش
( 1 ) نهاية المطلب 11 : 353 - 354 ، الوسيط 4 : 484 ، العزيز شرح الوجيز 7 :
271 ، روضة الطالبين 5 : 274 .
( 2 ) الوجيز 1 : 282 ، الوسيط 4 : 484 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 108 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 271 ، روضة الطالبين 5 : 274 .
( 3 ) سورة هود : 113 .
( 4 ) سورة النساء : 59 .
( 5 ) الحاوي الكبير 8 : 21 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 441 ، نهاية المطلب 8 :
474 ، حلية العلماء 5 : 547 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 563 ، البيان 7 : 477 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 342 ، روضة الطالبين 4 : 455 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 57 ، المغني 6 : 390 ، الشرح الكبير 6 : 398 .