الشهادة مطلقا عندنا وبما تحمّله قبل العمى ، فصحّ أن يكون وصيّا .
والوجه الثاني للشافعي : المنع ؛ لأنّ الأعمى لا يقدر في حقّ نفسه على البيع والشراء ، فلا يوجد منه معنى الولاية « 1 » .
ونمنع عدم قدرته على البيع والشراء ؛ لأنّه يمكنه أن يوكّل فيهما .
وشرط بعضهم في الوصي انتفاء العداوة بينه وبين الطفل الذي يفوّض أمره إليه « 2 » .
مسألة 301 : لا خلاف في أنّ هذه الشرائط تعتبر حالة موت الموصي ،
كما أنّ الوصيّة تعتبر بحالة الموت ، وكما أنّ الشاهد تعتبر صفاته عند الأداء ، وهو أحد وجوه الشافعيّة « 3 » .
وهل يعتبر وجودها « 4 » حالة الوصاية أيضا حتى يشترط تحقّقها عند العقد والموت معا ؟ قال بعض الشافعيّة به ؛ لأنّها شروط العقد ، فتعتبر حال وجوده ، كسائر العقود ، ولأنّه لا بدّ من اعتبارها عند الوصاية ؛ لأنّها حالة التفويض ، ومن اعتبارها عند الموت ؛ لأنّها حالة الاشتغال بالتصرّف « 5 » .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 332 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 470 ، نهاية المطلب 11 :
353 ، الوجيز 1 : 282 ، الوسيط 4 : 485 ، حلية العلماء 6 : 144 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 107 ، البيان 8 : 279 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 269 ، روضة الطالبين 5 : 273 ، روضة القضاة 2 : 692 / 3903 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 269 ، روضة الطالبين 5 : 273 .
( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 331 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 470 ، نهاية المطلب 11 :
352 ، حلية العلماء 6 : 144 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 107 ، البيان 8 : 279 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 269 ، روضة الطالبين 5 : 273 .
( 4 ) في « ص » : « وهل يشترط اعتبارها » ، وفي الطبعة الحجريّة : « وهل يشترط وجودها » .
( 5 ) الحاوي الكبير 8 : 331 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 470 ، نهاية المطلب 11 : -