وللشافعيّة وجه ثالث : أنّه يعتبر تحقّقها حالة الوصاية وحالة الوفاة وفيما بينهما ؛ لاحتمال الموت والحاجة إلى التصرّف « 1 » .
مسألة 302 : إذا أوصى إلى من اجتمعت فيه الشروط ،
فتغيّرت حالة الموصى إليه ، فإن كان لضعف من كبر أو مرض ، لم تخرج ولايته بذلك عنه ، ويضمّ الحاكم إليه من يشاركه في النظر ويساعده عليه ، احتياطا للموصى عليهم .
وإن تغيّرت حاله بفسق ، فإن كان قبل موت الموصي ، فإن قلنا :
تشترط العدالة عند الوصاية ، بطلت وصيّته ، وإن لم تشترط وتجدّدت العدالة حالة الموت ، صحّت ولايته ، وإلّا بطلت .
وإن كان تغيّره بعد موت الموصي إمّا لتعدّيه في المال أو لغير ذلك ، بطلت ولايته ، وانعزل عن النظر ، ويكون النظر إلى الحاكم أو نائبه ، وإلّا تولّاه بعض المؤمنين مع تعذّر الحاكم أو نائبه ؛ لزوال الشرط .
وقال بعض الشافعيّة : لا تبطل ولايته حتى يعزله الحاكم « 2 » .
وهو غلط ؛ لأنّ العدالة شرط في صحّة الوصاية ، وقد زالت ، فيزول المشروط .
وفي معناه قيّم الحاكم .
وفي بطلان ولاية القاضي بالفسق للشافعيّة وجهان :
هامش
- 352 ، حلية العلماء 6 : 145 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 107 ، البيان 8 : 279 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 269 ، روضة الطالبين 5 : 273 .
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 331 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 470 ، نهاية المطلب 11 :
352 ، حلية العلماء 6 : 145 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 107 ، البيان 8 : 279 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 269 ، روضة الطالبين 5 : 273 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 271 ، روضة الطالبين 5 : 274 .