والفرق : أنّ القضاء يفتقر إلى أن يكون القاضي كاملا من أهل الاجتهاد ، بخلاف الوصيّة .
وإذا حصلت الشرائط في أمّ الأطفال فهي أولى من ينصّب قيّما ، لكن لا ولاية لها بالأمومة ، وبه قال الشافعي « 1 » .
وقال أبو حنيفة : إنّ لها ولاية الحفظ والإنفاق ، دون البيع والشراء « 2 » .
ونقل بعض الشافعيّة وجها : أنّه لا تجوز الوصيّة إليها ؛ لأنّ الوصاية ولاية .
وظاهر مذهب الشافعي : انتفاء الولاية « 3 » .
وجوّز بعضهم الولاية في المال للمرأة [ واحتجّ ] « 4 » بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لهند : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 5 » « 6 » .
مسألة 300 : تصحّ الوصيّة إلى الأعمى الجامع للشرائط ،
عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة « 7 » ، وهو أحد وجهي الشافعي « 8 » - لأنّ الأعمى من أهل
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 270 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 270 ، روضة الطالبين 5 : 273 .
( 4 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق وكما في المصدر .
( 5 ) مسند أحمد 7 : 60 / 23597 ، سنن الدارمي 2 : 159 ، صحيح البخاري 3 :
103 ، سنن ابن ماجة 2 : 769 / 2293 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 : 378 / 9191 - 2 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 8 : 246 - 247 ، مسند أبي يعلى 8 : 98 / 4636 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 : 466 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 270 .
( 7 ) روضة القضاة 2 : 692 / 3903 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 269 .
( 8 ) الحاوي الكبير 8 : 332 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 470 ، نهاية المطلب 11 :
353 ، الوجيز 1 : 282 ، الوسيط 4 : 485 ، حلية العلماء 6 : 144 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 107 ، البيان 8 : 279 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 269 ، روضة الطالبين 5 : 273 ، روضة القضاة 2 : 692 / 3903 .