الديون وتنفيذ الوصايا وأمور الأطفال ، لا في تزويج الأطفال وإن نصّ الموصي عليه ، عند بعض علمائنا « 1 » - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّ الوصي لا غيرة له بدخول الدنيء نسبه فيهم ، فالغبطة والاحتياط يقتضيان تفويض التزويج إلى من تلحقه الغيرة والحميّة عليهم .
وكذا السلطان والحاكم لا ولاية لهما .
نعم ، للحاكم تزويج من بلغ فاسد العقل إذا كان النكاح مصلحة له .
ولا تصحّ الوصاية ببناء بيعة أو كنيسة أو كتبة التوراة ، فتبطل الوصيّة والوصاية معا ؛ لأنّ متعلّقهما حرام .
وقال بعض الشافعيّة : لا تجري الوصاية في ردّ الغصوب والودائع وفي الوصيّة بعين لمعيّن ؛ لأنّها مستحقّة بأعيانها ، فيأخذها أربابها ، وإنّما يوصي فيما يحتاج إلى نظر واجتهاد ، كالوصيّة للفقراء « 3 » .
وليس بشيء ؛ لأنّه قد يخاف خيانة الورثة ، فيحتاج إلى ضمّ أمين إلى الورثة « 4 » .
وقال مالك وأحمد : تجري الوصاية في التزويج « 5 » . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 4 : 59 .
( 2 ) الوسيط 4 : 488 و 493 ، البيان 8 : 127 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 276 و 283 ، روضة الطالبين 5 : 277 و 282 ، المغني 7 : 354 ، الشرح الكبير 7 : 440 - 441 ، الذخيرة 7 : 162 .
( 3 ) نهاية المطلب 11 : 356 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 276 ، روضة الطالبين 5 :
277 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : « إلى ورثته » .
( 5 ) عيون المجالس 4 : 1960 / 1399 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 548 ، الذخيرة 7 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 276 ، المغني 7 : 354 ، الشرح الكبير 7 : 440 .