كلّه لا ينقض ؛ لأنّ المستحقّ له لو استقلّ بأخذها كان كافيا « 1 » .
مسألة 305 : لو جنّ الوصيّ أو أغمي عليه ،
أقام الحاكم غيره من يقوم مقامه .
وهل تزول ولايته ويصير كأنّه لم يوص إليه ؟ للشافعي وجهان :
أحدهما : أنّ ولايته قد زالت ، فلو أفاق بعد ذلك أو عاد عقله لم تعد ولايته ؛ لأنّها قد بطلت ، ولأنّه يلي بالتفويض ، كالوكيل ، فتبطل ولايته ، ولا تعود بإفاقته .
والثاني : أنّه على ولايته ، كالأب والجدّ والإمام الأعظم إذا أفاقوا .
والأوّل أقوى عندهم ، بخلاف الأب والجدّ ؛ لأنّ ولايتهما أصليّة ، وبخلاف الإمام إذا أفاق ، للمصلحة الكلّيّة « 2 » .
ويجري الوجهان في القاضي إذا أفاق ، وإذا أفاق الإمام الأعظم بعد ما ولّى غيره ، فالولاية للثاني ، إلّا أن تثور فتنه ، فهي للأوّل « 3 » .
ولو ساء تدبير الوصيّ لكبر وشبهه ، ضمّ الحاكم إليه من يرشده .
ولو عرض ذلك لقيّم القاضي ، عزله ؛ لأنّ ولايته منه ، فيقيم بدله من هو أجود .
وإذا نصب الأب وليّا ، وجب حفظه ما أمكن .
البحث الرابع : في الموصى فيه .
إنّما تثبت الوصيّة بالولاية في التصرّفات الماليّة المباحة ، كقضاء
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 272 ، روضة الطالبين 5 : 274 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 272 ، روضة الطالبين 5 : 274 - 275 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 272 ، روضة الطالبين 5 : 275 .