فائدة عينيّة ، والمنفعة تطلق في مقابلة العين ، حيث تقسّم الأموال إلى أعيان ومنافع .
ولو أوصى له بالمنفعة ، لا يستحقّ طلب الكسب .
مسألة 271 : ليس للموصى له بمنفعة الأمة تزويجها ،
وكذا ليس للوارث المالك للرقبة تزويجها ؛ لأنّ مالك المنفعة لا يملك رقبتها فلم يملك منافع وطئها بالنكاح ، فليس له أن يملّكها لغيره ، وإنّما وهبت له المنافع ، وذلك لا يبيح له الوطء ولا العقد ، ومالك الرقبة لا يملك تزويجها ؛ لاشتماله على ضرر صاحب المنفعة بتزويجها ؛ لأنّها ربما نقصت بالولادة ، ونقص نفعها بالحمل ، وربما ماتت في الطّلق .
فإن اتّفقا على تزويجها جاز .
ولو طلبت الجارية ذلك ، قال بعض العامّة : وجب تزويجها ؛ لأنّه حقّها ، وحقّها في ذلك مقدّم عليهما ؛ لأنّها لو طلبته من سيّدها الذي يملك رقبتها ونفعها أجبر عليه ، وقدّم حقّها على حقّه ، ووليّها في التزويج لو اتّفقا عليه مالك رقبتها « 1 » .
ومنع الشافعي من وطء الجارية الموصى بمنفعتها للوارث إن كانت ممّن تحبل ؛ لما فيه من خوف الهلاك بالطّلق والنقص والضعف بالولادة والحمل ، ولأنّ الملك غير تامّ ، وإن كانت ممّن لا تحبل فوجهان « 2 » .
مسألة 272 : لو أوصى له بمنفعة العبد أو الأمة أو الدابّة ،
فالأقرب : أنّ للموصى له الانفراد بالسفر بالموصى بمنفعتها ؛ لأنّه لو منع من السفر بها انتقص انتفاعه ، وتبعّض عليه الانتفاع ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة ، وبه قال
هامش
( 1 ) المغني 6 : 514 ، الشرح الكبير 6 : 546 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 114 ، روضة الطالبين 5 : 174 .