ثمّ هي لمالك الرقبة ، أم يشترى بها عبد تكون رقبته لمالك الرقبة ومنفعته للموصى له ؟ وجهان .
وليس لوارث الموصي وطؤها ؛ لأنّ منفعتها ملك لغيره ، فلا يجوز أن يستوفيها ، فإن وطئ فلا حدّ ؛ لشبهة تملّك الرقبة ، وعليه المهر للموصى له ، والولد حرّ ، وعليه قيمته إن قلنا : إنّها للموصى له ، أو يشترى بها عبد كهيئته ، وإن قلنا : له ، لم يجب شيء ، وتكون الأمة أمّ ولد تعتق بموته ؛ لأنّها علقت منه بحرّ في ملكه ، وهو قول بعض الشافعيّة « 1 » .
وقال بعضهم : لا تصير أمّ ولد ؛ لأنّه غير مالك لاستيلادها « 2 » .
مسألة 270 : إذا أوصى بمنفعة العبد ،
اندرج تحته استحقاق الخدمة وسائر أبدال الاكتسابات وإجارته وإعارته .
ولو أوصى بمنفعة الدار ، أفاد سكناها وإجارتها وإعارتها .
ولو أوصى بخدمة العبد وسكنى الدار ، لم يفد استحقاق جميع المنافع ، فإنّه لو استأجر عبدا للخدمة لم يملك تكليفه البناء والغراس ، وإذا استأجر دارا للسكنى لم يكن له أن يعمل فيها صنعة الحدّاد والقصّار ، ولا يطرح فيها الزّبل .
ولو أوصى بالغلّة والكسب ، لم يفد استحقاق السكنى والركوب والاستخدام .
ولو أوصى بواحد منهما ، لم يفد استحقاق الغلّة والكسب ؛ لأنّ الغلّة
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 226 ، نهاية المطلب 11 : 147 ، التهذيب - للبغوي - 5 :
85 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 114 ، روضة الطالبين 5 : 174 .
( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 226 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 114 ، روضة الطالبين 5 :
174 .