وبعضهم قطع هنا بكون الأرش للوارث ، واتّفقوا على ترجيحه ؛ لأنّ العبد يبقى منتفعا به ، ومقادير المنفعة لا تضبط وتختلف بالمرض والكبر ، فكأنّ حقّ الموصى له باق بحاله « 1 » .
مسألة 274 : لو جنى هذا العبد الموصى بخدمته بما يوجب القصاص واقتصّ منه ،
فقد ضاع حقّ المالك والموصى له جميعا .
وإن وجب المال ، تعلّق برقبته ، فإن فداه أحدهما فلا بحث .
وإن امتنعا من فدائه ، بيع في الجناية ، وبطل حقّهما .
فإن كان بعضه يفي بالأرش بيع البعض ، وكان البعض مع منفعته للمشتري ، ويبقى البعض الآخر من رقبته للوارث ومنفعته للموصى له .
ولو لم يمكن إلّا بيع الجميع وزاد الثمن على الأرش ، احتمل الخلاف السابق .
وقال بعضهم : يقسّم بينهما على نسبة حقّهما « 2 » .
ولو افتدياه معا ، استمرّ الحقّان ، وكذا لو فداه مالك الرقبة .
وإن فداه الموصى له ، فوجهان في لزوم الإجابة على المجنيّ عليه .
أحدهما : لا يلزم ؛ لأنّه أجنبيّ عن الرقبة .
وأشبههما عندهم : اللزوم ؛ لأنّ له فيه غرضا ظاهرا « 3 » .
هذا فيما إذا فدى أحدهما العبد بمنافعه .
ولو فدى حصّته ، قيل : يباع نصيب صاحبه « 4 » .
وفيه نظر من حيث إنّه لو فداه مالك الرقبة لم يملك بيع المنفعة وحدها .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 115 ، روضة الطالبين 5 : 175 .
( 2 إلى 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 116 ، روضة الطالبين 5 : 175 .