كانت القيمة له ، وإن قلنا : إنّ حكمه حكم الأم ، فوجهان : أحدهما : تكون للورثة . والثاني : يشترى بها [ عبد ] « 1 » كذلك الولد تكون رقبته للورثة ، ومنفعته للموصى له .
ولو وطئها واطئ بشبهة أو زوجيّة فأتت بولد ، فلا حدّ ؛ لأنّه شبهة ، ويلزمه المهر ، ويكون المهر للموصى له ؛ لأنّ منفعتها له ، والولد لاحق به ، ويثبت النسب ؛ لأنّه ولد شبهة .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ المهر لورثة الموصي ؛ لأنّه بدل منفعة البضع ، ومنفعة البضع لا تجوز الوصيّة بها ، فبدلها لا يستحقّ بالوصيّة ، وإذا تعذّر ذلك كان تابعا للرقبة « 2 » .
وليس للموصى له بمنفعتها وطؤها ، كما لا يجوز للمستأجر وطء المستأجرة ، فإن وطئها مع علم التحريم ، حدّ ، كما يحدّ المستأجر ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : لا حدّ عليه ؛ للشبهة « 3 » ، وقوّاه الشيخ « 4 » .
ولا مهر عليه ؛ لأنّ المهر له .
ولو أولدها بالوطء ، لم تصر أمّ ولد .
وقال الشيخ رحمه اللّه : تصير أمّ ولد ، ويكون الولد حرّا ؛ للشبهة « 5 » ، وهو أظهر وجهي « 6 » الشافعيّة ، والثاني : أنّه يكون رقيقا « 7 » .
وعلى الحرّيّة إن جعلنا الولد المملوك كالكسب ، فلا قيمة عليه ، وإلّا فعليه القيمة .
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « أمة » . والمثبت يقتضيه السياق .
( 2 و 3 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 111 ، روضة الطالبين 5 : 172 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 16 ، وفيه أفتى بذلك صريحا .
( 5 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 16 .
( 6 ) في « ص ، ل » والطبعة الحجريّة : « قولي » بدل « وجهي » .