أبو ثور « 1 » .
والثاني : أنّه ليس له ذلك - وبه قال أصحاب الرأي ، إلّا أن يكون أهله في غير البلد فيخرجه إلى أهله « 2 » - كما لا يجوز لزوج الأمة أن يسافر بالأمة ؛ رعاية لحقّ المالك « 3 » .
والفرق : أنّ منفعة الزوجة الأمة للسيّد ، ولذلك يستقلّ السيّد بالسفر بها ، ومالك الرقبة هنا لا يستقلّ .
مسألة 273 : لو جني على العبد الموصى بمنفعته بأن قتل ،
فإن أوجبت القصاص كان لمالك الرقبة الاقتصاص ، فإذا اقتصّ سقط حقّ الموصى له بالمنفعة ، كما لو مات ، وليس للموصى له منع الوارث من الاقتصاص ، فإن صالح الوارث الجاني على الدية ، لم يكن للموصى له شيء منها .
وإن أوجبت مالا ، ففي القيمة المأخوذة خلاف بين العامّة .
[ الأوّل ] : قال أبو حنيفة : إنّه يشترى بها عبد يقوم مقامه ، تكون رقبته للوارث ومنفعته للموصى له ؛ لأنّ القيمة بدل الرقبة ومنافعها ، فتقوم مقامها ، وهو قول بعض الشافعيّة .
هامش
( 1 ) المغني 6 : 511 ، الشرح الكبير 6 : 545 .
( 2 ) المبسوط - للسرخسي - 27 : 183 ، بدائع الصنائع 7 : 386 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 253 - 254 ، المغني 6 : 511 ، الشرح الكبير 6 : 545 .
ولا يخفى أنّه في النّسخ الخطّيّة والحجريّة كان موضع قوله : « وبه قال أصحاب الرأي . . . إلى أهله » بعد قوله : « أظهر وجهي الشافعيّة » ، وأيضا كان موضع قوله :
« وبه قال أبو ثور » بعد قوله : « ليس له ذلك » ، والمثبت هو الموافق لما في المصادر ولسياق العبارة .
( 3 ) نهاية المطلب 11 : 146 ، الوسيط 4 : 458 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 112 ، روضة الطالبين 5 : 173 .