وكذا تدخل الاكتسابات النادرة ، كالموهوب والملتقط - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 1 » - لدخوله تحت عموم الاكتساب « 2 » .
والثاني : المنع ؛ لأنّها لا تقصد بالوصيّة ؛ لندورها « 3 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّ العامّ لا تقصد جزئيّاته بالفعل ، بل بالقوّة .
مسألة 269 : لو أوصى له بمنافع أمته ،
فأتت بولد من زوج أو زنا ، فهو مملوك إجماعا ، فحكمه حكم أمّه .
ولمن يكون الولد ؟ الأقرب : أن تكون رقبته لورثة الموصي كأمّه ؛ لأنّه تابع لها ، والمنفعة للموصى له كأمّه ؛ لأنّه جزء من الأم ، فجرى مجراها ، وهو أحد وجوه الشافعيّة ، وقوّاه الشيخ رحمه اللّه « 4 » .
والثاني : أنّه بمنافعه لورثة الموصي ؛ لأنّ استحقاق منفعة الأم لا يتعدّى إلى الولد ، كما في الإجارة .
والثالث : أنّه يملكه الموصى له ؛ لأنّه من كسب الأمة ومنافعها ، لأنّه عليه السّلام سمّى ولد الرجل كسبا له « 5 » « 6 » .
فإن قتل هذا الولد ووجبت قيمته ، فإن قلنا : إنّ الولد للموصى له ،
هامش
( 1 و 3 ) نهاية المطلب 11 : 142 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 110 ، روضة الطالبين 5 : 172 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « الاكتسابات » .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 4 : 15 - 16 .
( 5 ) المصنّف - لعبد الرزّاق - 9 : 133 / 16643 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 7 :
157 / 2735 ، مسند أحمد 7 : 49 / 23512 ، سنن ابن ماجة 2 : 723 / 2137 ، سنن أبي داود 3 : 288 - 289 / 3528 و 3529 ، سنن النسائي ( المجتبى ) 7 : 241 ، السنن الكبرى - للنسائي - 4 : 4 / 6043 - 1 و 6045 - 3 و 6046 - 4 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 46 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 : 479 - 480 .
( 6 ) الحاوي الكبير 8 : 225 ، الوسيط 4 : 457 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 111 ، روضة الطالبين 5 : 172 .