والمنفعة ، وينتفع بذلك ، بخلاف غيره ، ولا يصحّ البيع من غيره ؛ إذ لا فائدة فيه « 1 » .
ويمنع ذلك ، فإنّ فائدة الإعتاق متحقّقة ، وكذا تحصيل ولائه وجرّ ولاء أولاده بعتقه .
تذنيب : لو أوصى له بنتاج ماشية ، جاز للوارث بيعها إجماعا ؛ لبقاء بعض المنافع والفوائد ، كالصوف واللبن والظّهر ، أمّا لو أوصى بجميع منافعها فالخلاف كما سبق .
مسألة 267 : لو أوصى برقبته لإنسان وبمنفعته لآخر ،
صحّت الوصيّة ، وقام الموصى له بالرقبة مقام الوارث فيما ذكرنا ، وبه قال الشافعي وأبو ثور وأحمد وأصحاب الرأي « 2 » .
ولو انهدمت الدار الموصى بمنافعها فأعادها الوارث بآلتها ، هل يعود حقّ الموصى له ؟ فيه وجهان للشافعيّة « 3 » ، والوجه : العود .
ولو أراد الموصى له إعادتها بآلتها ، فللشافعيّة وجهان « 4 » ، والوجه عندي : أنّ له ذلك .
مسألة 268 : لو أوصى له بمنفعة العبد مؤبّدا ،
كان للموصى له إثبات يده عليه ليتمكّن من استيفاء منافعه .
وتندرج تحت الوصيّة المنافع المعتادة من الخدمة والاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وأجرة الصنعة والخدمة ؛ لأنّها بدل منافعه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 113 - 114 ، روضة الطالبين 5 : 174 .
( 2 ) التهذيب - للبغوي - 5 : 83 ، البيان 8 : 147 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 118 ، روضة الطالبين 5 : 176 ، الشرح الكبير 6 : 550 ، روضة القضاة 2 : 710 / 4030 ، تحفة الفقهاء 3 : 208 ، بدائع الصنائع 7 : 383 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 120 ، روضة الطالبين 5 : 179 .