للشافعي وجهان « 1 » .
تذنيب : هل للوارث أن يكاتب هذا العبد ؟ يحتمل الجواز ؛ اعتمادا على ما يأخذه من الزكاة وغيرها ، وعدمه ؛ لأنّ اكتساباته مستحقّة للغير ، فلا تنصرف إلى جهة الكتابة .
ويجوز تدبيره .
آخر : ليس للموصى له بالمنفعة عتق العبد ؛ لأنّ العتق للرقبة ، وهو لا يملكها ، ولا تسقط وصيّته ؛ لأنّ إعتاقه باطل ، فلا يترتّب عليه حكم .
آخر : لو وهب الموصى له بالخدمة والمنافع العبد بمنافعه وخدمته وأسقطها عنه ، فللورثة الانتفاع به ؛ لأنّ ما يوهب للعبد يكون لسيّده « 2 » .
مسألة 266 : العبد الموصى بمنفعته إن كانت المنفعة معيّنة بمدّة مضبوطة ،
صحّ بيعه إجماعا ، كما يصحّ بيع العبد المستأجر .
وإن كانت مؤبّدة ، صحّ البيع أيضا ؛ لكمال الملك فيها ، ويباع مسلوب المنفعة ، ولأنّه يمكنه إعتاقه وتحصيل الثواب بذلك ، فصحّ البيع ، وهو أحد وجوه الشافعيّة .
والثاني : المنع ؛ لاستغراق المنفعة بحقّ الغير ، فيبقى لا منفعة فيه ، فلا يجوز بيعه ، كالحشرات .
والثالث : أنّه يصحّ بيع العبد والأمة ، دون البهائم والجمادات ؛ لأنّه يتقرّب إلى اللّه تعالى بإعتاقهما .
والرابع : أنّه يصحّ البيع من الموصى له ؛ لأنّه يجتمع له الرقبة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 113 ، روضة الطالبين 5 : 173 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « للسيّد » .