أطلق ، وتصرّف الشخصين إن تضادّا انتفى أحدهما .
مسألة 121 : كلّ عين يحرم الانتفاع بها ولا تقبل التغيير
لا تصحّ الوصيّة بها ، كما لو أوصى له بصنم لا يقبل التغيير عن هيئته ، أو بآلات اللهو والقمار واللعب ، كالطبل والزمر والشطرنج والنرد وهياكل العبادة وقوس البندق وأشباه ذلك ؛ لما في ذلك من المساعدة والإعانة على فعل المحرّم .
وكذا لا تجوز الوصيّة بما يحرم نقله بغيرها ، كالسلاح لأعداء الدين من الحربيّ وغيره ، وكذا الوصيّة بالعبد المسلم والمصحف للكافر ؛ لأنّ ذلك كلّه بمثابة بيعها .
مسألة 122 : يشترط في المال الموصى به أن لا يزيد على الثّلث ؛ لما يأتي .
ولا يشترط وجود الموصى به حالة الوصيّة ، فلو أوصى بالحمل فإمّا أن يوصي بالحمل الموجود في الحال ، أو بالحمل الذي سيحدث .
فإن أوصى بالحمل الموجود في الحال ، صحّت الوصيّة ، سواء أطلق ، فقال : أوصيت لك بحمل فلانة ، أو قيّد فقال : أوصيت لك بحملها الموجود في الحال ؛ لأنّه يجوز إعتاقه فتجوز الوصيّة به ؛ إذ لا فرق بين التمليكين .
ثمّ الشرط في الوصيّة بالحمل الموجود أن ينفصل لوقت يعلم وجوده عند الوصيّة ، وأن ينفصل حيّا ، وذلك بأن تضعه لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوصيّة ، فلو وضعته لأكثر من ستّة أشهر لم تصح ؛ لإمكان تجدّده بعد الوصيّة ، والأصل تبعيّة الولد للأمّ في الملك .
ولو انفصل ميّتا ، فإن لم يكن بجناية جان بطلت الوصيّة إجماعا ؛ لتلف متعلّقها .
وإن كان بجناية جان ، قيل : لا تبطل الوصيّة ، وهو قول بعض