لتشفّي المنتقم بهما واستيفائهما ، فليس للموصى له ذلك ، كما كان للوارث ، فإذا انتفى المعنى المسوّغ لهما في حقّ غير الوارث انتفيا .
ومنع الشافعيّة من الوصيّة بالحقوق التابعة للأموال ، كالخيار وحقّ الشفعة إذا لم يبطل بالتأخير ، كتأجيل الثمن « 1 » .
مسألة 119 : تصحّ الوصيّة بنجوم الكتابة وإن لم تكن مستقرّة ،
فإن عجز فلا شيء للموصى له ، وتبطل الوصيّة ، فلا يكون له تعلّق برقبة المكاتب ؛ لأنّها غير الوصيّة .
وكذا تصحّ الوصيّة برقبة المكاتب بمعنى أنّه لو عجز ردّ في الرقّ ، فيتعلّق بها الموصى له برقبته ، ويصحّ جمعهما لواحد وتفريقهما على اثنين .
وقالت الشافعيّة : تصحّ برقبة المكاتب إن جوّزنا بيعه ، وإلّا فهي كما لو أوصى له بمال غيره « 2 » .
مسألة 120 : لو أوصى له بمال غيره ،
فقال : أوصيت لك بهذا العبد ، وهو ملك لغيره ، أو قال : أوصيت لك بهذا العبد إن ملكته ، فللشافعيّة وجهان :
أحدهما : الصحّة ؛ لأنّ الوصيّة بغير الموجود جائزة ، فبغير المملوك أولى ؛ لأنّه موجود ، وغير الموجود غير مملوك أيضا .
والثاني : المنع ؛ لأنّ مالكه يتمكّن من الوصيّة ، والشيء الواحد لا يجوز أن يكون محلّا لتصرّف شخصين « 3 » .
ويحتمل عندي القول الأوّل فيما إذا قيّد بالتملّك ، والثاني فيما إذا
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 36 ، روضة الطالبين 5 : 111 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 36 ، روضة الطالبين 5 : 113 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 36 ، روضة الطالبين 5 : 114 .