الشافعيّة ، وتنفذ الوصيّة من الضمان ؛ لأنّه انفصل متقوّما ، بخلاف ما إذا أوصى لحمل وانفصل ميّتا بجناية جان فإنّها تبطل الوصيّة ؛ لأنّ المعتبر هناك المالكيّة « 1 » .
وهل يصحّ قبول الموصى له قبل الوضع ؟ للشافعيّة خلاف مبنيّ على أنّ الحمل هل يعرف ؟ « 2 » .
وإن كانت الوصيّة بالحمل الذي سيكون ، صحّت الوصيّة به - وبه قال أحمد والشافعيّة في أصحّ الوجهين « 3 » - لأنّ الغرر والجهالة لا يمنعان صحّة الوصيّة ، وكما تصحّ الوصيّة بالمنافع المتجدّدة ، ولأنّ الوصيّة إنّما جوّزت لإرفاق الناس ، ولذلك احتمل فيها وجوه الغرر ، فكما تصحّ بالمجهول تصحّ بالمعدوم .
وقال أبو حنيفة : إنّها باطلة - وهو القول الثاني للشافعيّة - لأنّ الاعتبار بحال الوصيّة ، وحال الوصيّة لا ملك حينئذ بل لا وجود ، والتصرّف يستدعي متصرّفا فيه « 4 » .
وينتقض بالمنافع المتجدّدة .
وكذا تصحّ الوصيّة بحمل الدابّة الموجود حال الوصيّة إجماعا ، وبالمتجدّد في السنة الأخرى عندنا ، وفيه خلاف - كالأمة - تقدّم .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 219 ، الوسيط 4 : 436 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 34 ، روضة الطالبين 5 : 112 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 34 ، روضة الطالبين 5 : 112 .
( 3 ) المغني 6 : 507 ، الشرح الكبير 6 : 532 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 459 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 85 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 34 ، روضة الطالبين 5 : 112 .
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 28 : 86 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 459 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 85 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 34 ، روضة الطالبين 5 : 112 .