ولو أوصى له بثمرة بستانه فمات وفيه ثمرة ، فله هذه الثمرة وحدها .
ولو أوصى بالثمرة مدّة معيّنة ، صحّ ، وكذا لو قال : أبدا ، وهو قول العامّة « 1 » ، خلافا لابن أبي ليلى ، على ما تقدّم « 2 » .
مسألة 124 : تصحّ الوصيّة بما لا قدرة على تسليمه ،
كالمغصوب ، سواء كانت الوصيّة للغاصب أو لغير الغاصب ؛ لأنّ القبض ليس شرطا في الصحّة ، ولأنّه تصحّ الوصيّة بالمعدوم فبالموجود الذي لا يقدر « 3 » عليه أولى .
وكذا تصحّ بالعبد الآبق والطير المنفلت في الهواء .
وكذا تصحّ الوصيّة بالمجهول ، مثل أن يقول : عبدا أو ثوبا ، ويجوز أن يتوغّل في الإبهام إلى غايته ، كأن يقول : أعطوه شيئا أو حظّا أو قسطا أو نصيبا أو جزءا أو سهما أو قليلا أو كثيرا ، إلى غير ذلك ؛ لأنّ اللّه تعالى أعطانا ثلث أموالنا في آخر أعمارنا « 4 » ، وقد يشتبه علينا قدر الثّلث إمّا لكثرة المال أو غيبته ، فدعت الحاجة إلى تجويز الوصيّة بالمجهول ، ولا نعلم فيه خلافا .
مسألة 125 : لو أوصى بأحد العبدين ،
صحّت الوصيّة ؛ لأنّ الوصيّة محتملة للجهالة والغرر ، فلا يقدح الإبهام ، بخلاف ما لو أوصى لأحد الشخصين ، فإنّ فيه خلافا ، منهم من منع كما في التمليكات « 5 » ، وقد
هامش
( 1 ) المغني 6 : 510 ، الشرح الكبير 6 : 543 .
( 2 ) في ص 224 .
( 3 ) في النّسخ الخطّيّة : « لا قدرة » .
( 4 ) إشارة إلى الحديث النبويّ المتقدّم تخريجه في ص 7 ، الهامش ( 1 ) .
( 5 ) الوجيز 1 : 271 ، البيان 8 : 144 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 35 ، روضة الطالبين 5 : 112 .