الاختصاص فيها وانتقالها من يد إلى يد بالإرث وغيره ، وكذا شحم الميتة لتدهين السّفن إن سوّغنا الانتفاع به .
وكذا تصحّ الوصيّة بالجرو الذي يتوقّع الانتفاع به .
وللشافعيّة في الأخير وجهان ، بناء على أنّه هل يجوز إمساكه وتربيته لما يتوقّع في المستقبل ؟ والأظهر عندهم : الجواز « 1 » .
أمّا ما لا يحلّ اقتناؤه - كالخمر والخنزير والكلب العقور - فلا تجوز الوصيّة به عندهم « 2 » كما ذهبنا إليه .
ونقل الحنّاطي من الشافعيّة وجها لهم : أنّه تجوز الوصيّة بالكلب الذي لا يجوز اقتناؤه أيضا ، وقولا : إنّه لا تجوز الوصيّة بالمقتنى المنتفع به من الكلاب ، كما لا تجوز هبته على رأي « 3 » .
وهما عندهم غريبان « 4 » .
مسألة 118 : ويشترط في المال الموصى به أن يكون قابلا للنقل من شخص إلى آخر ،
فلا تصحّ الوصيّة بما لا يقبل النقل ، سواء كان مالا أو حقّا ، كالوقف وأمّ الولد والمنذور عتقه ، وتصحّ الوصيّة بما يقبل النقل وإن تعلّق به حقّ الغير ، كالموصى به ، فتبطل الأولى ، وكالمستأجر والمستعار .
ولا تصحّ الوصيّة بحقّ القصاص ولا بحدّ القذف ، فإنّهما وإن قبلا الانتقال بالإرث فإنّه لا يتمكّن مستحقّهما من نقلهما إلى غيره ؛ لأنّهما شرّعا
هامش
( 1 ) الحاوي الكير 8 : 236 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 35 ، روضة الطالبين 5 : 113 .
( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 237 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 459 ، الوسيط 4 : 417 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 88 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 35 ، روضة الطالبين 5 :
113 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 35 - 36 ، روضة الطالبين 5 : 113 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 36 ، روضة الطالبين 5 : 113 .