مسألة 123 : تصحّ الوصيّة بثمرة البستان ،
الحاصلة في الحال إجماعا .
وكذا تصحّ عندنا الوصيّة بالثمرة المتجدّدة فيما بعد .
وهو قول أكثر العامّة ، منهم : مالك والثوري والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي « 1 » .
لأنّه يصحّ تمليكها بعقد المعاوضة ، فتصحّ الوصيّة بها ، كالأعيان ، وكالوصيّة بالمنافع .
وللشافعيّة طريقان :
أظهرهما : أنّها على الوجهين في الحمل الذي سيحدث .
والثاني : القطع بالصحّة ؛ لأنّها تحدث من غير إحداث أمر في أصلها ، والولد لا يحدث إلّا بإحداث أمر في أصله ، ولهذا تجوز المساقاة على الثمار التي ستحدث ، ولا تجوز المعاملة على النتاج الذي سيحدث « 2 » .
وقال ابن أبي ليلى : لا تصحّ الوصيّة بالمنفعة ؛ لأنّها معدومة « 3 » ، وهو أحد قولي الشافعيّة « 4 » .
هامش
( 1 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1012 / 2071 ، بداية المجتهد 2 : 335 ، مختصر المزني : 141 ، الحاوي الكبير 8 : 220 ، الوجيز 1 : 271 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 82 و 85 ، البيان 8 : 146 ، المغني 6 : 510 ، الشرح الكبير 6 :
543 ، مختصر اختلاف العلماء 5 : 32 - 33 / 2171 ، المبسوط - للسرخسي - 28 :
2 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 255 ، الاختيار لتعليل المختار 5 : 101 .
( 2 ) نهاية المطلب 11 : 124 ، الوسيط 4 : 416 - 417 ، العزيز شرح الوجيز 7 :
34 ، روضة الطالبين 5 : 112 .
( 3 ) المغني 6 : 510 ، الشرح الكبير 6 : 543 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1012 / 2071 ، بداية المجتهد 2 : 335 ، مختصر اختلاف العلماء 5 :
33 / 2171 ، البيان 8 : 146 .
( 4 ) راجع : الهامش ( 2 ) .