كأحدهم ، كما أنّه يدخل في الأخذ معهم ، وإن لم يكن راميا لم يلتزم معهم ، كما لا يأخذ معهم .
وإن سمّوا قسط كلّ واحد منهم في التزام مال السّبق ، فإن تساووا في التسمية صحّ ؛ لموافقته حكم الإطلاق ، وإن تفاضلوا فيه فالأقرب : الجواز ؛ لأنّه شرط تابع لاختيارهم صادر عن اتّفاق لم يتضمّنه فيما بينهم عقد ، فاعتبر فيه التراضي ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ، والثاني : لا يجوز ؛ لتساويهم في العقد ، فوجب « 1 » أن يتساووا في الالتزام « 2 » . وهو ممنوع .
ولو شرطوا أن يكون المال مقسّطا بينهم على صواب كلّ واحد منهم وخطئه ، لم يجز ؛ لأنّه على شرط مستقبل مجهول غير معلوم فبطل ، ولا يؤثّر بطلانه في العقد ؛ لأنّه ليس فيما بينهم عقد وكانوا متساوين فيه .
مسألة 937 : إذا استحقّ المال أحد الحزبين ،
قسّم بين جميعهم ، فإن شرطوا قسمته بينهم على قدر إصاباتهم جاز ، وكذا لو شرطوا قسمته بين الحزب الناضل على عدد الرؤوس .
وإن أطلقوا العقد ، احتمل قسمته على قدر الإصابات ؛ لأنّهم بالإصابة قد استحقّوه ، فلا يساوى بين كثير الإصابة وقليلها ، بخلاف التزام المنضولين حيث تساووا فيه مع اختلافهم في الخطأ ؛ لأن الالتزام قبل الرمي ، فلم يعتبر بالخطأ والاستحقاق بعد الرمي ، فصار معتبرا بالصواب ، وحينئذ لو أخطأ من أهل الحزب الناضل واحد في جميع سهامه ، لم يستحق شيئا ، وقسّم على من عداه .
ويحتمل قسمته على عدد الرؤوس بالسويّة مع تفاضلهم في الإصابة ؛
هامش
( 1 ) فيما عدا « د » من النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « فيجب » بدل « فوجب » .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 245 .