لاشتراكهم في العقد الذي أوجب تساويهم فيه ، فصاروا بذلك كالشخص الواحد ، فالناضلون يأخذون بالسويّة ، كما أنّ المنضولين يعطون بالسويّة ، وحينئذ لو أخطأ واحد من الحزب الناضل في جميع سهامه استحقّ سهما مساويا لسهم الناضل .
ويقابل هذا أن يكون في الحزب المنضول من أصاب بجميع سهامه ، ففي خروجه من التزام المال وجهان .
أحدهما : يخرج من التزامه إن قيل بخروج المخطئ من استحقاقه .
والثاني : لا يخرج من الالتزام ، ويكون فيه أسوة من أخطأ إذا قيل بدخول المخطئ في الاستحقاق ، وإنّه فيه أسوة من أصاب .
مسألة 938 : ينبغي أن يكون عدد الرشق ينقسم على قدر أفراد الأحزاب بجزء صحيح ،
فإن كان هناك حزبان كلّ حزب اثنان ، وجب أن يكون لعدد الرشق نصف صحيح ، كالعشرين ، وإن كان كلّ حزب ثلاثة ، وجب أن يكون للعدد ثلث صحيح ، كالثلاثين ، ولا يجوز أن يكون أربعين أو خمسين ، وإن كان عدد الحزب أربعة ، كان عدد الرشق أربعين .
ولا يجوز أن يكون عدد الرشق ما ينكسر على الأحزاب ، كما لو كان عدد الحزب أربعة وجب أن يكون عدد الرشق أربعين أو ما له ربع صحيح ، ولا يجوز أن يكون عدد الرشق ما ليس له ربع صحيح .
وكذا إن كان عدد الحزب خمسة ، وجب أن يكون عدد الرشق ما له خمس صحيح ؛ لأنّه إذا لم ينقسم عدد الرشق على عدد الحزب إلّا بكسر لم يصح التزامهم له ؛ لأنّ اشتراكهم في رمي السهم لا يصحّ .
فأمّا عدد الإصابة المشروطة فيجوز أن ينكسر على عددهم ؛ لأنّ الاعتبار فيها بإصابتهم لا باشتراكهم ، فإذا كان عدد الحزب أربعة وشرطوا