خمس إصابات أو ثلاثة فحصل من أيّهم كان حصل النضل ، فإذا استقرّ هذا عنهم احتسب لزعيم كلّ حزب بإصابات كلّ واحد من أصحابه ، واحتسب عليه بخطأ كلّ واحد منهم ، سواء تساوى رجال الحزب في الإصابة ، وهو نادر ، أو اختلفوا وتفاضلوا فيها ، وهو الغالب ، فإذا شرط خمسون إصابة من مائة وجمعت الإصابتان ، لم يخل مجموع الإصابتين من أحوال ثلاثة :
أ : أن يكون المجموع من إصابة كلّ حزب خمسين فصاعدا ، فليس فيهما ناضل ولا منضول ، وإن تفاضلا في الزيادة على الخمسين فصاعدا ، فليس فيهما ناضل ولا منضول .
ب : أن يكون مجموع إصابة كلّ حزب أقلّ من خمسين ، فليس فيهما ناضل ولا منضول وإن تفاضلا في النقصان من الخمسين .
ج : أن يكون مجموع إصابة أحدهما خمسين فصاعدا ومجموع إصابة الآخر أقلّ من خمسين ، فالأوّل ناضل وإن كان أحدهم في الإصابة مقلّا ، والثاني منضول وإن كان أحدهم في الإصابة مكثرا ، فيصير مقلّل الإصابة آخذا ومكثرها معطيا ؛ لأنّ حزب المقلّل ناضل وحزب المكثر منضول .
مسألة 939 : قد بيّنّا أنّه لا بدّ وأن يعرف كلّ حزب من يرمي معه .
وهل يشترط أن يعرف الأصحاب بعضهم بعضا ، أو تكفي معرفة الزعيمين ؟ فيه احتمال .
وللشافعيّة وجهان « 1 » .
وهل يجوز أن يشترط في العقد أن يقدّم من هذا الحزب فلان وأن
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 206 ، روضة الطالبين 7 : 549 .