ولا يعطي و [ رجال ] « 1 » كلّ حزب يأخذون ولا يعطون ، فإذا نضل أحد الحزبين أحرز زعيمهم مال نفسه ، وقسّم مال الحزب الآخر المنضول بين أصحابه .
فإن كان الزعيم راميا معهم ، شاركهم في مال السّبق ، وإن لم يرم معهم ، فلا حقّ له فيه ؛ لأنّ مال النضال لا يجوز أن يتملّكه غير الناضل ، وصار معهم كالأمين والشاهد ، فإن رضخوا له بسهم منه بطيب أنفسهم جاز ، وكان تطوّعا .
وإن شرط عليهم أن يأخذ معهم ، بطل الشرط ، ولم يبطل به العقد ؛ لأنّه ليس بينه وبين أصحابه عقد يبطل بفساد شرطه ، وإنّما العقد بين الحزبين ، وليس لهذا الشرط تأثير فيه .
د : أن يخرجا المال ويشترك أهل كلّ حزب في إخراجه ، وهذا يصحّ عندنا وإن لم يكن محلّل .
ومن شرط المحلّل - كالشافعي - لم يجوّزه حتى يدخل بين الحزبين حزب ثالث يكون محلّلا يكافئ كلّ حزب في العدد والرمي ، يأخذ ولا يعطي ، كما يعتبر في إخراج المتناضلين المال أن يدخل بينهما محلّل ثالث يأخذ ولا يعطي « 2 » .
وهذا على رأي من يشترط المحلّل ، أمّا عندنا فلا .
مسألة 936 : المال المخرج من كلّ حزب إن لم يسمّوا قسط كلّ واحد من جماعتهم اشتركوا في التزامه بالسويّة على عددهم من غير تفاضل فيه ؛
لاستوائهم في التزامه ، فإن كان زعيمهم راميا معهم دخل في التزامه
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين المثبت من الحاوي الكبير 15 : 244 في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « حال » . وذلك تصحيف .
( 2 ) الحاوي الكبير 15 : 244 - 245 ، وراجع : الهامش ( 3 ) من ص 23 .