تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
د : يشترط أن يكون العقد بإذنهم ، فإن لم يأذن آحاد كلّ حزب فيه لم يصح ؛ لأنّه عقد معاوضة يتردّد بين الإجارة والجعالة ، وكلّ واحد من هذين لا يصحّ إلّا بإذن واختيار ، فإن عقد عليهم من لم يستأذنهم بطل . ه : أن يعين كلّ من الحزبين على من يتولّى العقد فيكون فيه متقدّما عليهم ونائبا عنهم ، فإن لم يعينوا على كلّ واحد واحد منهم لم يصح العقد عليهم ؛ لأنّه توكيل ، فلم يصح إلّا بالتعيين . وينبغي أن يكون كلّ زعيم أحذق حزبه ، ويكون حزبه أشدّ طاعة له ؛ لأنّ صفة الزعيم في العرف أن يكون متقدّما في الصناعة مطاعا في الجماعة ، فإن تقدّموه في الرمي وأطاعوه في الاتّباع جاز ، وإن لم يتقدّمهم في الرمي ولم يطيعوه في الاتّباع لم يجز ؛ لأنّ غير المطاع لا تنفذ أوامره .

مسألة 935 : إذا اجتمعت الشرائط في عقد النضال بين الحزبين ،

لم يخل حالهم في [ مال السّبق ] « 1 » من أربعة أحوال : أ : أن يخرج المال أجنبيّ ويشترطه للناضل من الحزبين ، وهو جائز ، ولا حاجة إلى المحلّل إجماعا . ب : أن يخرجه أحد الحزبين دون الآخر ، وهو صحيح ، سواء انفرد زعيم الحزب بإخراجه أو اشتركوا فيه ، ويكون الحزب المسبّق معطيا إن كان منضولا وغير آخذ إن كان ناضلا ، ويكون الحزب الآخر آخذا إن كان ناضلا وغير معط إن كان منضولا ، وهو المغني عن المحلّل ؛ لأنّه محلّل . ج : أن يكون الحزبان مخرجين ، ويختصّ بإخراج المال زعيم الحزبين ، وهو صحيح ، ويغني عن المحلّل ؛ لأنّ مدخل المحلّل ليأخذ
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين المثبت من الحاوي الكبير 15 : 244 في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « حال المتفق - المنفق » . وذلك تصحيف .