تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فيعرف كلّ واحد منهم من يرمي معه بأن يكون حاضرا يراه أو غائبا يعرفه ، فإن عقده الزعيمان عليهم ليقرعوا على من يكون في كلّ حزب ، لم يصح ، كما إذا كان الحزبان ثلاثة ثلاثة فيقول الزعيمان : يقرع عليهم فمن خرجت قرعتي عليه كان معي ، ومن خرجت قرعتك عليه كان معك ، لم يصح ؛ لأنّهم أصل في عقد ، فلم يصح عقده « 1 » على القرعة ، كابتياع أحد العبدين بالقرعة ، ولأنّه ربما أخرجت القرعة الحذّاق لأحد الحزبين والضعفاء للحزب الآخر ، فيخرج عن مقصود التحريض في التناضل . فإن عدّلوا بين الحزبين في الحذق والضعف قبل العقد على أن يقرع الزعيمان على كلّ واحد من الحزبين بعد العقد ، لم يصح باعتبار التعليل الأوّل من كونهم أصلا في العقد ، دون التعليل الثاني من اجتماع الحذّاق في أحد الحزبين . فإذا ثبت تعيينهم قبل العقد بغير قرعة ، تعيّنوا فيه إمّا بالإشارة إليهم إذا حضروا وإن لم يعرفوا ، وإمّا بأسمائهم إذا عرفوا ، فإن تنازعوا عند الاختيار قبل العقد فعدلوا إلى القرعة في المتقدّم بالاختيار جاز ؛ لأنّها قرعة في الاختيار ، وليست قرعة في العقد . فإذا قرع بأحد الزعيمين اختار من الستّة واحدا ثمّ اختار الزعيم الثاني ثانيا ثمّ عاد الأوّل فاختار ثالثا وأخذ الآخر الثالث الباقي ، ولم يجز أن يختار الأوّل الثلاثة في حالة واحدة ؛ لأنّه لا يختار إلّا الأحذق ، فيجتمع الحذّاق في حزب والضعفاء في حزب ، فيعدم مقصود التناضل من التحريض .
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : « عقدهم » بدل « عقده » .