تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
المتناضلان أو الحزبان من عند أحدهما إلى الآخر ثمّ يأتيان الغرض الثاني الذي رميا اليه ويلقطان السهام ويرميان إلى الأوّل ؛ لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « ما بين الهدفين روضة من رياض الجنّة » « 1 » . وقال بعض الصحابة : علّموا أولادكم الرمي والمشي بين الغرضين « 2 » . ورمى بين الغرضين عقبة بن عامر وابن عمر وأنس « 3 » . ولأنّه أخفّ على الرّماة ، فإنّهما إذا فعلا ذلك لم يحتاجا إلى الذهاب والرجوع ، ولا تطول المدّة أيضا . قال الشافعي : إذا بدأ أحدهما إمّا بحكم الشرط أو بالقرعة أو بإخراج المال ، فإذا انتهيا إلى الغرض الثاني يبدأ الثاني منه بالرمي إلى الأوّل ؛ تحقيقا للتسوية « 4 » . والأقرب : الرجوع إلى أحد الثلاثة . وقضيّة قول الشافعي : أن يبدأ الثاني في النوبة الثانية وإن كان الغرض واحدا ، وحينئذ يتّصل رميه في النوبة الثانية برميه في النوبة الأولى . تذنيبات : الأوّل : إذا قلنا بالقرعة في المبتدئ ، دخل المحلّل في القرعة إذا أخرجا المال .
هامش
( 1 ) أورده الماوردي في الحاوي الكبير 15 : 210 ، والرافعي في العزيز شرح الوجيز 12 : 203 ، وفي الفردوس - للديلمي - 2 : 43 / 2245 عن أبي هريرة رفعه . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 204 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 425 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 88 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 204 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 12 : 204 ، روضة الطالبين 7 : 548 .