إذا عرفت هذا ، فاعلم أنّ للشافعي أقوالا ثلاثة :
أحدها : أنّه يشترط ذكر الأرشاق وبيان عددها في العقد في المحاطّة والمبادرة جميعا ليكون العمل مضبوطا ، فإنّ الأرشاق في المناضلة كالميدان في المسابقة .
والثاني : لا يشترط فيهما ؛ لأنّ الرمي لا يجري على نسق واحد ، وقد لا تستوفى الأرشاق ؛ لحصول السبق في خلالها ، فليكن التعويل على الإصابات .
والثالث : أنّه يشترط في المحاطّة ، لينفصل الأمر وتتبيّن نهاية العقد ، ولا يشترط في المبادرة ؛ لأنّ الاستحقاق متعلّق بالبدار إلى العدد المشروط ، وهو سهل المدرك « 1 » .
مسألة 929 : يجوز تعدّد الرميات وكثرتها من غير حصر ،
لكن لا بدّ من التعيين ، فإن شرطا عددا معيّنا كثيرا لا يمكن إيقاعه في اليوم الواحد ، ففي وجوب تعيين عدد رمي كلّ يوم إشكال ، فإن لم نقل به ، رميا ما يتّفقان عليه كلّ يوم .
ولو عقدا على أن يرميا كلّ يوم بكرة كذا وعشيّة كذا إمّا مساو أو مفاوت ، جاز .
وكذا يجوز تساوي الأيّام في عدد الرمي وتفاوتها .
ولا يتفرّقان كلّ يوم إلّا بعد استيفاء العدد المشروط ، إلّا أن يعرض
هامش
- شرح الوجيز 12 : 201 ، روضة الطالبين 7 : 547 ، المغني 11 : 144 ، الشرح الكبير 11 : 151 - 152 .
( 1 ) نهاية المطلب 18 : 252 ، الوسيط 7 : 188 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 201 ، روضة الطالبين 7 : 547 .