تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بعض الأعذار ، كمرض أو ريح ، ثمّ يرميان على ما مضى في ذلك اليوم أو بعده . ولو رمى أحدهما عدد رميه بأسره ثمّ عرض عارض منع الآخر من الرمي أو من بعضه ، رمى من غده كمال العدد . ويجوز أن يشترطا الرمي طول النهار ، فلا يتركانه إلّا وقت الطهارة والصلاة والأكل ونظائرها من الأعذار ، وتقع مستثناة ، كما في الإجارات ، ولو أطلقا ولم يبيّنا وظيفة كلّ يوم ، فكذلك ، ولا يتركان الرمي إلّا بالتراضي أو بمانع يعرض ، والحرّ والريح الخفيفة ليسا بأعذار . وإذا غربت الشمس قبل الفراغ من الوظيفة المشروطة ، لم يرمه ليلا ؛ للعادة ، إلّا أن يشترط الرمي ليلا ، فحينئذ يحتاجان إلى ضوء ، كشمعة ونحوها ، ويكفي ضوء القمر .

مسألة 930 : التناضل يخالف التسابق ،

فإنّ المتسابقين بالخيل وشبهها يجريان معا ليغرف السابق منهما ، وإنّما يكون ذلك مع التصاحب في السير ، وأمّا التناضل فلا بدّ فيه من الترتيب ؛ لأنّهما لو رميا معا اشتبه الحال بين المصيب والمخطئ ، فلا يعلم المصيب منهما ، ولما يخاف من تنافرهما ، إلّا أن يعرف بتعليم النّشّاب بما يميّز كلّ واحدة منهما عن صاحبتها ، وحينئذ فلا بدّ فيه من ذكر المبتدئ بالرمي من هو منهما ؟ وكيفيّة الرمي هل يتراميان سهما سهما أو خمسة خمسة ؟ ليزول التنازع بينهما ، ويعمل كلّ واحد منهما على شرطه . فإن أهملا ذكر المبتدئ ، احتمل بطلان العقد ؛ لاختلاف الأغراض في البدأة ، والرّماة يتنافسون في المبتدئ تنافسا ظاهرا لحكمة مقصودة عند العقلاء ، فإنّ المبتدئ يجد الغرض خاليا من الخلل وهو على ابتداء النشاط ، فتكون إصابته أقرب ، فحينئذ لو أهمل تأثّر العقد ، والصحّة ،