فيبتدئ مخرج السّبق منهما ، فإن أخرجاه معا أقرع ، وإن أخرجه ثالث فمن يختاره المخرج ، أو يقرع بكلّ حال ؛ لأنّ الشارع ردّ الناس إلى القرعة في كثير من التنازعات .
وللشافعي قولان « 1 » كالاحتمالين .
وإذا قلنا باشتراط تقديم واحد أو اعتمد على القرعة فخرجت لواحد ، فيقدّم في كلّ رشق ، أو يؤثّر سبب التقديم في الرشق الأوّل خاصّة ؟
للشافعيّة قولان « 2 » .
ويحتمل أن يقال : إذا ابتدأ المتقدّم في النوبة الأولى بالقرعة ينبغي أن يبتدئ الثاني في الثانية من غير قرعة ، ثمّ يبتدئ الأوّل في الثالثة ثمّ الثاني .
ولو صرّحوا بتقديم من قدّموه في كلّ رشق أو أخرجت القرعة المتقدّم في كلّ رشق ، اتّبع الشرط أو القرعة .
وقال الشافعي في الأمّ : إنّهما لو شرطا أن يكون المبتدئ أحدهما أبدا ، لم يجز ؛ لأنّ المناضلة مبنيّة على التساوي « 3 » .
وليس بجيّد ؛ لأنّه يجوز في كلّ عقد اشتراط الابتداء لواحد معيّن .
وإن أغفل في العقد عدد ما يرميه كلّ واحد منهما ، صحّ العقد ، وحمل على عرف الرّماة ، فإن اختلف عرفهم رميا سهما وسهما .
مسألة 931 : [ ينبغي أن ينصب الرّماة غرضين متقابلين . . . ]
ينبغي أن ينصب الرّماة غرضين متقابلين ويرمي
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 209 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 425 ، نهاية المطلب 18 :
256 - 257 ، الوجيز 2 : 221 ، التهذيب - للبغوي - 8 : 88 ، البيان 7 : 384 - 385 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 202 - 203 ، روضة الطالبين 7 : 548 .
( 2 ) نهاية المطلب 18 : 257 ، الوجيز 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 12 : 203 ، روضة الطالبين 7 : 548 .
( 3 ) عنه في العزيز شرح الوجيز 12 : 203 ، وروضة الطالبين 7 : 548 .